أثار مجسم غوريلا حمراء جدلًا واسعًا في مدينة أبو المطامير بمحافظة البحيرة، بعد قرار إزالة مجسم تم وضعه داخل إحدى الحدائق العامة، عقب موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي حيث انقسمت الآراء بين من اعتبره عملًا فنيًا ترفيهيًا ومن رأى أنه غير مناسب وقد يسبب خوفًا للأطفال.
غوريلا بين الفن والجدل المجتمعي
أقدمت الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو المطامير على إزالة مجسم “الغوريلا الحمراء” من إحدى الحدائق العامة باستخدام لودر، وذلك بعد تصاعد الجدل حوله على مواقع التواصل الاجتماعي حيث رأى بعض الأهالي أن شكله قد يسبب ذعرًا للأطفال ولا يتناسب مع طبيعة المكان الترفيهي.
وأوضح المحاسب عبد الخالق شوشة رئيس الوحدة المحلية، أن المجسم كان هدية من أحد أبناء المدينة المتخصصين في صناعة المجسمات وتم تركيبه بهدف تجميلي وترفيهي داخل الحديقة، إلا أن اعتراضات بعض المواطنين دفعت إلى اتخاذ قرار إزالته احترامًا للرأي العام.
ردود فعل متباينة حول مجسم الغوريلا الحمراء
أثار مجسم “الغوريلا الحمراء” موجة واسعة من التعليقات المتباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى فريق أنه غير مناسب للأماكن العامة بينما اعتبر آخرون أنه يجسد شخصية “كينج كونج” الشهيرة عالميًا والمحببة للأطفال، وتنوعت التعليقات بين السخرية والدفاع، فبينما قال البعض إن شكله مخيف أكد آخرون أن الأطفال لا يتأثرون به وأنه عمل فني يتم تصديره إلى دول عدة ويعكس خبرة كبيرة في صناعة المجسمات.
موقف الفنان من إزالة الغوريلا
من جانبه، أعرب الفنان إبراهيم عفيفي صاحب المجسم، عن استيائه من قرار الإزالة معتبرًا ما حدث “إهانة للفن”، موضحًا أن لديه مصنعًا متخصصًا في صناعة المجسمات بمدينة أبو المطامير، وأن أعماله تُصدر إلى دول مثل أمريكا وكندا.
وأشار إلى أن المجسم يمثل شخصية “كينج كونج” الشهيرة عالميًا، وهي شخصية كرتونية وترفيهية موجهة للأطفال مؤكدًا أن نفس التصميم موجود في مدن عربية وعالمية، كما أوضح أن الوحدة المحلية أعادت المجسم إلى مصنعه بعد إزالته من الحديقة لتنتهي الأزمة بشكل عملي بعد الجدل الذي أثاره.
بين الرأي العام والقرار التنفيذي
يبقى الجدل حول “غوريلا” قائمًا بين مؤيد ومعارض، في ظل اختلاف الرؤى حول قبول الأعمال الفنية في الأماكن العامة، وما إذا كانت تعد إضافة جمالية أم مصدر إزعاج للبعض لتظل الواقعة مثالًا واضحًا على تباين الذوق العام.
