ودعت إيران في كأس العالم منافسات النسخة الحالية من البطولة بعد سيناريو درامي حرمها من تحقيق إنجاز تاريخي طال انتظاره، إذ كانت على بعد لحظات قليلة من التأهل إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخها، قبل أن تتبدد الآمال في الوقت القاتل لتغادر المنافسات وسط حالة من الحزن بين الجماهير واللاعبين.
نهاية درامية لمشوار إيران في كأس العالم
أسدل الستار على مشوار المنتخب الإيراني في دور المجموعات بعدما احتل المركز الثالث في المجموعة السابعة برصيد ثلاث نقاط جمعها من ثلاثة تعادلات متتالية، ليظل مصيره معلقًا بنتائج باقي المجموعات على أمل التواجد ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث المتأهلة إلى دور الـ32.
ورغم أن المنتخب الإيراني لم يتعرض لأي خسارة خلال مبارياته الثلاث، فإن نظام البطولة حرمه من مواصلة المشوار بعدما جاءت النتائج الأخرى على غير ما كانت تتمناه جماهير تيم ملي.
تعادل مصر وإيران يؤجل الحسم
دخل المنتخب الإيراني مباراته الأخيرة أمام منتخب مصر وهو يدرك أهمية تحقيق الفوز لضمان التأهل المباشر، إلا أن اللقاء انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق ليكتفي كل منتخب بالحصول على نقطة واحدة.
وشهدت المباراة واحدة من أكثر اللقطات إثارة بعدما نجح المنتخب الإيراني في تسجيل هدف خلال الوقت بدل الضائع، إلا أن الحكم ألغاه بداعي التسلل بعد مراجعة الحالة ليضيع على إيران فوز كان كفيلًا بحسم بطاقة التأهل دون انتظار نتائج المنافسين.
هدف قاتل يحطم أحلام تيم ملي
بعد نهاية مواجهة مصر، تحولت أنظار الجماهير الإيرانية إلى مباراة الجزائر والنمسا، حيث كانت نتيجة اللقاء ستحدد بشكل كبير مصير المنتخب الإيراني، ومع تقدم الجزائر بنتيجة 3-2 خلال الدقائق الأخيرة بدا أن إيران أصبحت على أعتاب كتابة صفحة جديدة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، لكن الإثارة لم تتوقف عند هذا الحد إذ نجح المنتخب النمساوي في تسجيل هدف التعادل خلال اللحظات الأخيرة من المباراة، ليقلب الحسابات بالكامل ويمنح بطاقة التأهل لفريقه بينما انتهى حلم إيران بطريقة قاسية.
مشاركة إيجابية رغم الخروج
ورغم وداع البطولة قدم المنتخب الإيراني مستويات فنية مميزة، حيث أنهى دور المجموعات دون أي خسارة بعدما تعادل أمام بلجيكا ونيوزيلندا ومصر، وهو ما يعكس قوة الفريق دفاعيًا وقدرته على مجاراة منتخبات قوية.
كما خاض المنتخب الإيراني البطولة وسط ظروف استثنائية وصعوبات خارج المستطيل الأخضر، بعدما أشار مسؤولوه إلى تعرض البعثة لعدد من المشكلات المرتبطة بالأوضاع السياسية والحرب مع الولايات المتحدة وهو ما ألقى بظلاله على أجواء المشاركة.
هل يعود منتخب إيران أقوى في البطولات المقبلة؟
ورغم مرارة الخروج، فإن الأداء الذي ظهر به المنتخب الإيراني يمنح جماهيره الأمل في المستقبل خاصة بعد اقترابه من تحقيق إنجاز تاريخي للمرة الأولى، ويبدو أن تيم ملي يمتلك عناصر قادرة على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة إذا واصل البناء على المستوى الذي قدمه في هذه النسخة من كأس العالم.
