في خطوة تستهدف مواكبة التطور السريع في تقنيات النقل الحديثة، أعلنت وزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للمرور، اعتماد تعديلات على اللائحة التنفيذية لنظام المرور تتعلق بالمركبات ذاتية القيادة، بما يسهم في تنظيم استخدامها ووضع إطار تشريعي متكامل لعملها على الطرق.
تنظيم قانوني من الإدارة العامة للمرور
تأتي التعديلات الجديدة في إطار الاستعداد للتوسع في استخدام المركبات الذكية، حيث تهدف إلى توفير بيئة تنظيمية تدعم الابتكار في قطاع النقل، مع ضمان التزام هذه المركبات بالاشتراطات والمعايير المعتمدة.
وأوضح المرور أن الأنظمة الجديدة تسمح للمركبات ذاتية القيادة بالتحرك واتخاذ القرارات المرتبطة بالقيادة بصورة آلية، اعتمادًا على التكنولوجيا المتطورة التي تزود بها، مع إمكانية وجود سائق للتدخل عند الضرورة وفقًا لمستوى التشغيل المعتمد للمركبة.
تطوير منظومة النقل الذكي
وتعكس هذه الخطوة توجهًا نحو تعزيز منظومة النقل الذكي والاستفادة من التقنيات الحديثة التي تشهد انتشار متزايد حول العالم، كما تسهم التعديلات في تهيئة البنية التشريعية لاستقبال الجيل الجديد من المركبات القادرة على العمل بدرجات مختلفة من الاستقلالية.
ويرى مختصون أن إدخال هذه الأنظمة سيساعد على تحسين كفاءة التنقل وتقليل الازدحام المروري، إلى جانب دعم التحول الرقمي في قطاع المواصلات.
أولوية قصوى للسلامة المرورية
وأكدت الإدارة العامة للمرور أن السلامة تأتي في مقدمة أهداف هذه التعديلات، مشيرة إلى أن تنظيم استخدام المركبات ذاتية القيادة يسهم في تعزيز مستويات الأمان على الطرق وتقليل المخاطر الناتجة عن الأخطاء البشرية.
كما تهدف الضوابط الجديدة إلى حماية الأرواح والممتلكات من خلال ضمان تشغيل هذه المركبات وفق معايير دقيقة تحقق أعلى درجات الموثوقية والسلامة.
كيف تعمل المركبات ذاتية القيادة؟
تعتمد المركبات ذاتية القيادة على منظومة متكاملة من التقنيات المتطورة تشمل الذكاء الاصطناعي، وأجهزة الاستشعار، والكاميرات، والرادارات، بالإضافة إلى تقنية “LiDAR” التي تتيح للمركبة قراءة البيئة المحيطة وتحليلها بشكل فوري.
ومن خلال هذه الأنظمة تستطيع المركبة التعرف على الطريق والعوائق وحركة المركبات الأخرى، واتخاذ القرارات المناسبة أثناء القيادة دون الحاجة إلى تدخل مستمر من السائق.
مستويات مختلفة من القيادة الذاتية
وأشار المرور إلى أن تقنيات القيادة الذاتية لا تقتصر على مستوى واحد، بل تبدأ بأنظمة مساعدة السائق وتصل تدريجيًا إلى القيادة الذاتية الكاملة، حيث تتمكن المركبة من أداء جميع مهام القيادة بشكل مستقل، ما يجعلها أحد أبرز ملامح مستقبل النقل الذكي في العالم.
