بعد تسجيل إصابة جديدة في إسبانيا.. كل ما تريد معرفته عن فيروس هانتا وأعراضه

كشفت وزارة الصحة الإسبانية تسجيل إصابة جديدة بفيروس هانتا لمواطن إسباني قادم من السفينة “إم في هونديوس” وسط استمرار حالة التأهب الصحي ومتابعة دقيقة من جانب منظمة الصحة العالمية لتطورات الوضع الوبائي، وجاء ذلك في ظل تزاديد وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية بشأن انتشار فيروس هانتا على متن السفن التجارية والسياحية بعدما أصبحت هذه الحوادث تمثل تحديًا متزايدًا للأنظمة الصحية حول العالم، الأمر الذي دفع السلطات الصحية الإسبانية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية إلى تفعيل بروتوكولات طوارئ مشددة بهدف احتواء الفيروس ومنع انتقال العدوى إلى الأراضي الإسبانية.

تفاصيل حالة الإصابة بـ فيروس هانتا في إسبانيا

وفي هذا الإطار أعلنت وزارة الصحة الإسبانية اليوم الثلاثاء 26 مايو 2026، عن رصد إصابة جديدة بفيروس هانتا لمواطن إسباني كان ضمن أفراد الطاقم أو الركاب على متن السفينة “إم في هونديوس”، التي شهدت انتشارًا ملحوظًا للفيروس خلال الأيام الماضية.

وبعد وصول الحالة إلى البلاد تم نقل المصاب بواسطة فريق طبي متخصص إلى وحدة عزل متقدمة داخل “مستشفى غوميز أويا المركزي للدفاع” في العاصمة مدريد، وذلك لضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة وفق إجراءات صارمة للسلامة البيولوجية، تهدف إلى منع أي احتمالات لانتقال العدوى داخل المنشأة الصحية.

الأوضاع على متن السفينة

والجدير بالإشارة أن الإصابة الجديدة في زيادة تعقيد المشهد الوبائي المرتبط بالسفينة، خاصة بعدما أصدرت منظمة الصحة العالمية، قبل أقل من 24 ساعة، تقريرًا أكدت فيه تسجيل 12 إصابة مؤكدة بالفيروس، مع استقرار عدد الوفيات عند 3 حالات حتى الآن.

وتستمر السلطات الصحية الإسبانية في التعاون مع الجهات والمنظمات الدولية المعنية، تكثيف عمليات الفحص الطبي لجميع الأشخاص الذين كانوا على متن السفينة، إلى جانب متابعة المخالطين بشكل دقيق وذلك في محاولة للحد من أي توسع جديد في انتشار الفيروس خلال الفترة المقبلة.

ما هو فيروس هانتا؟

ويعتبر فيروس هانتا مجموعة من الفيروسات الحيوانية المنشأ التي تنتقل من القوارض إلى الإنسان وليس فيروسًا حديث الظهور كما يعتقد البعض إذ ارتبط بالأمراض الحديثة منذ خمسينيات القرن الماضي خلال الحرب الكورية، وينتقل فيروس هانتا غالبًا من خلال استنشاق هواء ملوث ببول أو براز أو لعاب القوارض المصابة، وفي حالات نادرة قد ينتقل عبر العَض.

وبالرغم من أن انتقال العدوى بين البشر يعتبر محدودًا للغاية، فإن بعض السلالات النادرة أثارت مخاوف تتعلق بإمكانية انتقال الفيروس في ظروف معينة.

أعراض فيروس هانتا

وتبدأ أعراض الإصابة عادة بصورة مشابهة لأعراض الإنفلونزا، وتشمل:

وفي بعض الحالات قد تتطور الأعراض إلى مشكلات تنفسية حادة أو فشل كلوي، ما يستدعي نقل المصاب إلى المستشفى بشكل عاجل.

كما تظهر الأعراض غالبًا بعد فترة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع من التعرض للفيروس، بينما تم تسجيل بعض الحالات بعد نحو 40 يومًا من الإصابة.

هل ينتقل فيروس هانتا بين البشر؟

وأوضحت دراسات حديثة إلى أن سلالة “الأنديز” من فيروس هانتا قد تمتلك قدرة محدودة على الانتقال بين البشر من خلال الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، إلى جانب احتمالات أخرى مرتبطة بالمخالطة المباشرة مثل التقبيل أو مشاركة الأدوات الشخصية.

وتأتي هذه التحذيرات عقب رصد إصابات مشتبه بها على متن سفينة سياحية، حيث يعتقد أن العدوى بدأت بعد زيارة أحد المواقع في أمريكا الجنوبية، قبل أن تنتشر داخل البيئة المغلقة للسفينة.

هل فيروس هانتا مميت؟

كما يصنف فيروس هانتا ضمن الفيروسات الخطيرة، خاصة في الحالات التي تؤدي إلى الإصابة بالمتلازمة الرئوية، إذ قد تصل معدلات الوفاة في بعض السلالات إلى ما بين 40% و50%.

وأشارت أبحاث مخبرية إلى أن هناك جزيئات فيروسية موجودة في اللعاب والبول والمخاط لدى المصابين، خاصة خلال المراحل المتقدمة من المرض، ما يعزز احتمالات انتقال العدوى في ظروف معينة.

وعلى الرغم من ذلك، يؤكد خبراء الصحة أن انتقال الفيروس بين البشر ما يزال محدودًا للغاية ويتطلب احتكاكًا مباشرًا ومكثفًا مع المصاب، إضافة إلى وجود حمل فيروسي مرتفع، مشيرين إلى أن الفيروس أقل قدرة على الانتشار مقارنة بفيروسات الجهاز التنفسي الشائعة مثل الإنفلونزا أو كوفيد-19.

Exit mobile version