شهدت محافظة حضرموت في اليمن حادثاً أمنياً خطيراً بعد تعرض مقر إقامة سالم الخنبشي محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لمحاولة استهداف بطائرات مسيرة مجهولة المصدر، في تطور يعكس استمرار التوترات الأمنية داخل المحافظة.
تفاصيل استهداف سالم الخنبشي
تعرض منزل مقر إقامة سالم أحمد الخنبشي محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي، لهجوم نفذته ثلاث طائرات مسيرة مجهولة الهوية، حيث حلقت الطائرات فوق المنطقة المستهدفة قبل أن يتم التعامل معها وإسقاطها أو تعطيلها دون أن تحقق هدفها.
ووفق تصريحات مستشار وزير الإعلام اليمني مختار الرحبي عبر منصة إكس، فإن هذا الهجوم كان محاولة اغتيال واضحة استهدفت أحد أبرز المسؤولين في شرق اليمن، إلا أن المحافظ لم يتعرض لأي إصابات أو خسائر بشرية خلال الحادث.
الموقف الأمني والتعامل مع الحادث
حتى الآن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الاستهداف، كما لم تصدر السلطات المحلية في حضرموت بياناً تفصيلياً يوضح ملابسات ما حدث رغم حساسية الموقف الأمني في المحافظة، ويأتي هذا التطور بعد ساعات فقط من اجتماع أمني عقده المحافظ دعا خلاله إلى رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بهدف مواجهة أي تهديدات محتملة قد تستهدف الاستقرار في المنطقة.
وتشير المعلومات إلى أن الأجهزة الأمنية تعاملت بسرعة مع الطائرات المسيرة فور رصدها، مما حال دون وقوع كارثة أو خسائر بشرية داخل مقر الإقامة.
خلفية الأوضاع في حضرموت
تعد محافظة حضرموت واحدة من أهم المحافظات الاستراتيجية في شرق اليمن، وقد شهدت خلال الفترة الماضية تطورات سياسية وأمنية متسارعة أبرزها استعادة الحكومة اليمنية السيطرة عليها في يناير الماضي بعد مواجهات مع قوى محلية مدعومة من أطراف مختلفة، وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني ومحاولات متكررة لاستهداف مسؤولين حكوميين في مناطق متفرقة، مما يعكس تعقيد المشهد الأمني داخل المحافظة.
دلالات الحادث وردود الفعل
يرى مراقبون أن هذا الهجوم يعكس تصاعد التهديدات غير التقليدية باستخدام الطائرات المسيرة في استهداف القيادات المحلية وهو ما يفرض تحديات إضافية على الأجهزة الأمنية في اليمن، كما اعتبره البعض رسالة ضغط سياسية وأمنية في توقيت حساس، خاصة مع استمرار الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة في المناطق المحررة.
