يعد فضل يوم عرفة من أعظم الأيام التي تتجلى فيها رحمة الله بعباده، حيث جعله سبحانه يومًا مميزًا تتنزل فيه المغفرة، ترفع فيه الدرجات، تمحى فيه السيئات، وتفيض فيه أنوار القرب الإلهي على القلوب المؤمنة، ويأتي هذا اليوم المبارك ضمن أفضل أيام السنة التي يستحب فيها الإكثار من الطاعات والدعاء والذكر والصيام لغير الحاج، لما له من مكانة عظيمة في الإسلام وفضل كبير لا يتكرر في العام إلا مرة واحدة.
فضل يوم عرفة في الإسلام
يعد يوم عرفة من أعظم الأيام عند الله تعالى وهو ركن أساسي من أركان الحج، حيث يقف فيه الحجاج على صعيد عرفات في مشهد إيماني مهيب تتجلى فيه معاني الخضوع والافتقار إلى الله، وقد ارتبط هذا اليوم بإتمام الدين وإكمال النعمة على المسلمين، مما يجعله يومًا ذا قيمة روحية وتاريخية عظيمة في حياة الأمة الإسلامية.
فضائل يوم عرفة كما وردت في السنة النبوية
يمتاز يوم عرفة بفضائل كثيرة وردت في الأحاديث النبوية، فهو يوم يكثر فيه العتق من النار ويباهي الله فيه ملائكته بعباده الواقفين في عرفات، كما أن صيامه لغير الحاج يكفر ذنوب سنتين وهو من أعظم الأعمال التي تقرب العبد إلى ربه، لذلك يستحب الإكثار من الدعاء والذكر خاصة التهليل والتسبيح والاستغفار في هذا اليوم المبارك.
أعمال مستحبة في يوم عرفة
يستحب للمسلم في هذا اليوم الإكثار من الطاعات وعلى رأسها الصيام لغير الحاج، كثرة الدعاء، ورفع الأيدي إلى الله بخشوع، مع الإكثار من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، كما يفضل استغلال هذا اليوم في التوبة الصادقة والابتعاد عن الذنوب وإحياء القلوب بالذكر والقرآن.
إن يوم عرفة فرصة عظيمة لا تتكرر إلا مرة كل عام، وهو باب واسع للرحمة والمغفرة والعتق من النار لذا ينبغي على المسلم أن يغتنمه بالطاعات والدعاء والرجوع إلى الله بصدق وإخلاص.
