قانون الأحوال الشخصية الجديد يثير نقاشات واسعة في مصر.. هل سيتم إلغاؤه؟

تجدد الجدل حول سحب مشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد في مصر، بعدما عاد إلى دائرة الاهتمام خلال الفترة الأخيرة، في ظل تباين الآراء بشأن عدد من مواده التي تتعلق بتنظيم شؤون الأسرة، وبينما يرى مؤيدون أن القانون يمثل خطوة نحو تطوير التشريعات الحالية، يطالب آخرون بإجراء تعديلات على بعض البنود قبل إقراره بشكل نهائي.

سحب مشروع قانون الاحوال الشخصية

وخلال الأيام الماضية، انتشرت تقارير تحدثت عن سحب مشروع القانون من مجلس النواب وإعادة دراسته من خلال لجان جديدة، إلا أن الحكومة سارعت إلى نفي هذه الأنباء، مؤكدة أن المشروع ما زال قيد المناقشة البرلمانية، وأنه لم يتم اتخاذ أي قرار بسحبه.

وشددت الحكومة على أنها منفتحة على مختلف المقترحات والرؤى التي تطرحها الجهات المعنية والمتخصصون خلال المناقشات، بهدف الوصول إلى تشريع يحقق المصلحة العامة ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية.

توحيد التشريعات الأسرية

ويهدف مشروع القانون إلى جمع وتنظيم القوانين المتفرقة الخاصة بالأحوال الشخصية في تشريع موحد، بدلاً من الاعتماد على نصوص قانونية صدرت في فترات زمنية مختلفة، ويضم المشروع نحو 355 مادة تتناول القضايا المرتبطة بالزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية وغيرها من المسائل الأسرية.

خلافات حول بعض المواد

وأثار المشروع حالة من الجدل بسبب عدد من المواد التي اعتبرها البعض بحاجة إلى مراجعة، خاصة تلك المتعلقة بحقوق الحضانة والرؤية وآليات النفقة وإجراءات الطلاق، وترى بعض الأطراف أن هذه القضايا تتطلب مزيدًا من النقاش للوصول إلى صيغة تحقق العدالة والتوازن بين جميع الأطراف.

كما ساهم بيان الأزهر الشريف في زيادة الاهتمام بالقانون، بعدما أوضح أنه لم يشارك في إعداد المشروع ولم يتسلم نسخة رسمية منه حتى الآن، مشيرًا إلى أنه سيقدم رأيه الشرعي بعد إحالته إليه من مجلس النواب وفق الإجراءات الدستورية المعمول بها.

البرلمان يواصل دراسة المشروع

وأكد النائب عمرو درويش عضو مجلس النواب، أن مشروع القانون لا يزال في مرحلة البحث والمناقشة داخل البرلمان، موضحًا أن المناقشات الحالية قد تسفر عن إدخال تعديلات على بعض المواد قبل الوصول إلى الصيغة النهائية.

وأشار إلى أن جلسات الاستماع والحوار مع الجهات المختصة تمثل جزء مهم من عملية إعداد القانون، لافتًا إلى أن البرلمان مستمر في تلقي الملاحظات والمقترحات من مختلف المؤسسات المعنية قبل اتخاذ أي خطوات نهائية بشأن المشروع.

Exit mobile version