تصدر ضرب مطار الكويت عناوين الأخبار خلال الساعات الماضية بعدما شهدت الكويت هجوماً أسفر عن سقوط قتيل وإصابة العشرات، وسط تبادل الاتهامات بين إيران والولايات المتحدة بشأن الجهة المسؤولة عن الأضرار التي لحقت بالمطار وعدد من المنشآت الأخرى، وبين النفي الإيراني والتأكيد الأمريكي تتواصل التحقيقات لكشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤولية عن الحادث الذي أثار حالة من القلق على المستويين الإقليمي والدولي.
ضرب مطار الكويت
نفى الحرس الثوري الإيراني بشكل قاطع أي تورط مباشر في استهداف مطار الكويت الدولي، مؤكداً أن قواته لم تطلق صواريخ تجاه المطار خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي، إن التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات المختصة أظهرت أن الأضرار التي تعرض لها المطار لم تكن نتيجة هجوم إيراني مباشر، مشيراً إلى أن سبب الحادث قد يعود إلى خلل في أحد صواريخ الدفاع الجوي الأمريكية من طراز “باتريوت”.
وأضاف أن الصاروخ فشل في تنفيذ مهمته الاعتراضية قبل أن يسقط داخل محيط المطار، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية أثارت حالة من الجدل بشأن مصدرها الحقيقي.
قتيل وعشرات المصابين جراء الهجوم
في المقابل، أعلنت السلطات الكويتية سقوط ضحية واحدة على الأقل وإصابة أكثر من 60 شخصاً نتيجة الهجوم الذي استهدف عدة مواقع داخل البلاد من بينها محيط المطار الدولي.
وأكدت وزارة الصحة الكويتية رفع درجة الاستعداد القصوى في مختلف المستشفيات حيث تم استقبال المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، كما كشفت الوزارة عن إجراء سبع عمليات جراحية كبرى بشكل عاجل للحالات التي استدعت تدخلاً طبياً سريعاً، وشهدت المرافق الصحية حالة من الاستنفار الكامل لضمان التعامل مع تداعيات الحادث وتوفير الخدمات الطبية للمصابين.
أضرار لحقت بمنشآت دبلوماسية ومرافق حيوية
وأعلنت وزارة الخارجية الكويتية تعرض عدد من المباني الدبلوماسية لأضرار متفاوتة نتيجة الهجوم، مؤكدة أن الجهات المختصة بدأت حصر الخسائر وتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمرافق المتضررة، كما أوضحت أن التنسيق مستمر مع الجهات الأمنية والجهات المعنية لضمان سلامة البعثات الدبلوماسية والمنشآت الحيوية في ظل المتابعة المستمرة لتطورات الموقف.
القيادة الأمريكية ترفض الرواية الإيرانية
من جانبها، رفضت القيادة الأمريكية المركزية “سنتكوم” الرواية الإيرانية المتعلقة بسقوط صاروخ باتريوت، مؤكدة أن المعطيات المتوافرة لديها تشير إلى أن الهجوم نفذ بواسطة طائرات مسيرة إيرانية.
ووصفت القيادة الأمريكية ما حدث بأنه هجوم متعمد استهدف منشأة مدنية، معتبرة أن العملية تمثل تصعيداً خطيراً قد تكون له تداعيات على أمن واستقرار المنطقة، كما شددت على أن التحقيقات التي أجرتها القوات الأمريكية لا تدعم المزاعم الإيرانية بشأن وقوع خلل فني في منظومة الدفاع الجوي الأمريكية.
ترقب نتائج التحقيقات وسط تصاعد التوتر
وتتجه الأنظار حالياً إلى نتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف تفاصيل أكثر دقة حول ملابسات الحادث والجهة المسؤولة عنه، وبين الروايتين الأمريكية والإيرانية يبقى ملف ضرب مطار الكويت من أبرز القضايا التي تثير اهتمام المتابعين خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية.
