مفاجآت في تعديل قانون الأحوال الشخصية المصري.. نفقة لا تقل عن 10 آلاف وثلث ثروة الزوج للزوجة
تتصاعد المناقشات حول مشروع قانون جديد لتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية المصري، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم العلاقات الأسرية بعد الطلاق بشكل أكثر توازن وعدالة، مع وضع مصلحة الطفل في صدارة الأولويات باعتبارها الركيزة الأساسية لأي تشريع في هذا الملف.
تقدير حد أدنى للنفقة في قانون الأحوال الشخصية
يتضمن المقترح وضع حد أدنى لنفقة الزوجة لا يقل عن 10 آلاف جنيه، لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة وضمان توفير الاحتياجات الأساسية وفي المقابل، يمنح القاضي سلطة تقديرية لزيادة النفقة وفقًا للظروف المادية لكل حالة، بما يحقق التوازن بين دخل الزوج واحتياجات الأسرة.
كما ينص المشروع على أحقية الزوجة في الحصول على ثلث ثروة الزوج حال الدخول، وهو بند يهدف إلى تعزيز الحماية الاقتصادية للمرأة بعد الطلاق.
إعادة ترتيب الحضانة
يقترح التعديل أن تكون الحضانة للأم في المقام الأول، ثم تنتقل إلى الأب مباشرة حال سقوط حقها، في توجه يعكس أهمية دور الأب في حياة الطفل، ويعزز من مشاركته في التربية دون إقصاء.
سن الحضانة ومرونة القرار القضائي
حدد المشروع سن الحضانة بحد أدنى 9 سنوات لكل من الذكور والإناث، لضمان استقرار الطفل خلال سنواته الأولى، وفي الوقت نفسه يمنح القضاء صلاحية مد فترة الحضانة إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك، بما يراعي اختلاف الظروف بين الحالات.
الاستضافة بدلاً من الرؤية
من أبرز التعديلات المقترحة استبدال نظام الرؤية بنظام الاستضافة، بحيث يقضي الطفل وقت فعلي مع والده مرتين شهريًا على الأقل خلال عطلات نهاية الأسبوع، بما يعزز الروابط الأسرية ويحد من الآثار النفسية السلبية للانفصال.
زواج الحاضنة لا يسقط الحضانة تلقائيًا
أكد المشروع أن زواج الأم الحاضنة لا يؤدي بشكل تلقائي إلى سقوط حقها في الحضانة، مشددًا على أن المعيار الحاسم يظل مصلحة الطفل، مع ترك القرار النهائي لتقدير المحكمة وفقًا لظروف كل حالة.
بهذه التعديلات، يسعى المشروع إلى تحقيق توازن دقيق بين حقوق جميع الأطراف، مع التركيز على توفير بيئة مستقرة وآمنة للأطفال بعد الطلاق.



