مع اقتراب نهاية شهر رمضان لعام 2026، تتجه أنظار المسلمين في مختلف أنحاء العالم إلى الليالي الوترية من العشر الأواخر في الشهر الكريم، وهي الأيام التي تحمل مكانة عظيمة في الإسلام، إذ تتضمن ليلة القدر التي وصفها الله بأنها خير من ألف شهر، ما يجعلها فرصة ثمينة للإكثار من العبادة والدعاء والتقرب إلى الله، وتبدأ العشر الأواخر من رمضان مع غروب شمس اليوم العشرين من الشهر، حيث تحل ليلة الـ21 التي وافقت هذا العام مساء الثلاثاء 10 مارس 2026، وتستمر هذه الليالي المباركة حتى فجر نهاية الشهر.
الليالي الوترية في رمضان 2026
تزداد أهمية الليالي الوترية في العشر الأواخر، وهي ليالي 21 و23 و25 و27 و29 من رمضان، حيث يرجح العلماء أن تكون ليلة القدر في إحدى هذه الليالي، لذلك يحرص الكثير من المسلمين على إحياء هذه الليالي بالقيام وقراءة القرآن والإكثار من الدعاء.
علامات ليلة القدر كما وردت في السنة
يتساءل كثير من الناس عن العلامات التي تميز ليلة القدر عن غيرها من ليالي رمضان، وقد وردت عدة إشارات في السنة النبوية يمكن من خلالها الاستدلال عليها، ومن أبرز هذه العلامات الشعور بالسكينة والطمأنينة التي تغمر القلوب في تلك الليلة، إضافة إلى اعتدال الطقس، فلا تكون شديدة الحرارة ولا شديدة البرودة، كما ورد في الأحاديث النبوية، ويذكر بعض العلماء أيضًا أن السماء تكون صافية ويغلب على الليلة نور وهدوء مميز.
أما العلامة التي تظهر بعد انقضاء ليلة القدر فهي طلوع الشمس في صباح اليوم التالي بيضاء صافية لا شعاع لها، وكأنها قرص مستوي في السماء، ومع ذلك يؤكد العلماء أن عدم ملاحظة هذه العلامات لا يعني ضياع الأجر، لأن الأهم هو الاجتهاد في العبادة والإخلاص لله.
دعاء ليلة القدر
ومن أفضل الأدعية التي يستحب ترديدها في هذه الليالي ما علمه النبي ﷺ للسيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها: “اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني”.
كيف يستعد المسلم للعشر الأواخر؟
ينصح العلماء، ومنهم علماء دار الإفتاء المصرية، بوضع برنامج عبادة واضح خلال العشر الأواخر يبدأ من بعد صلاة المغرب وحتى أذان الفجر، ويشمل عدداً من الأعمال الأساسية مثل قيام الليل، وقراءة القرآن، والإكثار من الذكر والاستغفار، إضافة إلى الدعاء بإخلاص.
كما يستحب تقليل الانشغال بالأمور الدنيوية ووسائل التواصل الاجتماعي التي قد تستهلك الوقت، واستبدالها بأجواء إيمانية هادئة تساعد على التركيز في العبادة والتقرب إلى الله.
ويؤكد العلماء أن الصدقة ولو بمبلغ بسيط في كل ليلة من العشر الأواخر قد يوافق ليلة القدر، فينال المسلم أجر الصدقة في ليلة هي خير من ألف شهر، ولذلك يحرص الكثيرون أيضاً على أداء صلاتي التراويح والتهجد بخشوع سواء في المساجد أو في المنازل.
