أصبح موعد نهاية شهر بؤونة من أكثر الموضوعات التي تشغل اهتمام المواطنين خلال هذه الفترة، خاصة بعد أن شهدت البلاد طقسًا معتدلًا على غير المعتاد منذ بداية الشهر القبطي المعروف بارتفاع درجات الحرارة، وقد أثارت هذه الأجواء تساؤلات كثيرة حول أسباب هذا التغير وما إذا كانت الموجات الحارة سوف تعود خلال الأيام المتبقية من الشهر.
موعد نهاية شهر بؤونة
يعد شهر بؤونة واحدًا من أشهر التقويم القبطي التي ترتبط بفصل الصيف ويبدأ سنويًا في الثامن من يونيو بينما يحل موعد نهاية شهر بؤونة في السابع من يوليو، ويشتهر هذا الشهر تاريخيًا بارتفاع درجات الحرارة وجفاف الأجواء، إلا أن الموسم الحالي شهد اختلافًا واضحًا حيث مرت الأيام الأولى بطقس أكثر اعتدالًا مقارنة بما اعتاده المصريون في مثل هذا التوقيت.
طقس معتدل يخالف طبيعة بؤونة
على مدار الأيام الماضية سجلت درجات الحرارة مستويات قريبة من معدلاتها الطبيعية، بل انخفضت في بعض المناطق بالتزامن مع نشاط الرياح الذي ساهم في تلطيف الأجواءخاصة خلال ساعات الليل والصباح الباكر.
ومنح هذا التحسن في الأحوال الجوية المواطنين شعورًا بالراحة بعدما اعتادوا استقبال شهر بؤونة بموجات حرارة قوية تؤثر على الأنشطة اليومية، إلا أن الأجواء هذا العام جاءت مختلفة بشكل لافت.
الأمثال الشعبية المرتبطة بشهر بؤونة
يحظى شهر بؤونة بمكانة خاصة في التراث الشعبي المصري حيث ارتبط بالعديد من الأمثال التي تصف شدته وحرارة أيامه، ومن أشهر هذه الأقوال: “بؤونة نقل وتخزين المونة”، في إشارة إلى موسم حصاد المحاصيل وتخزينها استعدادًا لفصل الصيف.
كما يتردد المثل المعروف “بؤونة ينشف المية من الماعونة” تعبيرًا عن قوة الحرارة وسرعة تبخر المياه، إلى جانب لقب “بؤونة أبو الحرور” الذي يعكس طبيعة هذا الشهر باعتباره من أكثر فترات العام سخونة.
لماذا انخفضت درجات الحرارة هذا العام؟
يرجع خبراء الأرصاد هذا التحسن الملحوظ إلى تأثر البلاد بكتل هوائية معتدلة قادمة من البحر المتوسط، وهو ما ساهم في الحد من تأثير منخفض الهند الموسمي الذي يعد السبب الرئيسي في الموجات الحارة خلال فصل الصيف.
ورغم هذه الأجواء اللطيفة يؤكد المختصون أن فصل الصيف لا يزال في بدايته، ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة ارتفاعات جديدة في درجات الحرارة مع تغير الكتل الهوائية لذلك ينصح بمتابعة النشرات الجوية باستمرار.
وفي النهاية، يبقى موعد نهاية شهر بؤونة محل اهتمام الكثيرين خاصة مع استمرار التغيرات الجوية غير المعتادة، وسط توقعات بأن تشهد الأيام المتبقية من الشهر تقلبات مناخية قد تعيد الأجواء الصيفية الحارة إلى طبيعتها.
