عالم

مسؤول اقتصادي يكشف تداعيات حرب ايران على اقتصادات الدول الناشئة حول العالم

أصبحت حرب ايران محور الاهتمام الاقتصادي والسياسي حول العالم حيث تحمل جميع الدول تأثيراتها بدرجات متفاوتة، وأكد الدكتور منجي بدر الوزير المفوض، سفير مصر الأسبق، وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، أن حجم الفاتورة الاقتصادية يختلف من دولة لأخرى مشيرًا إلى أن العبء الأكبر يقع على إيران وإسرائيل، ولم تقتصر آثار هذه الحرب على الدول المتورطة مباشرة، بل امتدت لتشمل اقتصادات عديدة حول العالم، مما يعكس الطبيعة المعقدة للروابط الاقتصادية العالمية في ظل الأزمات العسكرية.

تأثير حرب ايران على الاقتصادات الضعيفة

أوضح بدر، خلال لقاء له مع الإعلامية نهاد سمير والإعلامي أحمد دياب في برنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، أن الاقتصادات الضعيفة على المستوى العالمي تأثرت بشكل ملحوظ نتيجة الحرب الإيرانية، بينما كانت هناك بعض الدول مثل روسيا والصين، التي شهدت استفادة نسبية من الأزمة الحالية، ويظهر هذا الاختلاف في التأثيرات بوضوح أن الأزمات الكبرى لا تؤثر على الجميع بالمستوى نفسه، وأن الدول القوية اقتصاديًا تمتلك أدوات للتعامل مع مثل هذه الصدمات أو حتى الاستفادة منها.

ارتفاع أسعار النفط وفوائد الدول المنتجة

كان للنفط دور بارز في الأزمة الحالية، حيث استفادت الدول المنتجة للبترول من الارتفاع الكبير في الأسعار، فقد وصل سعر البرميل إلى زيادة ملحوظة مما يعكس أهمية الطاقة كعنصر أساسي واستراتيجي في أي صراع عالمي، وأكد بدر أن الاقتصادات الناشئة سوف تظل تحت وطأة التأثيرات الاقتصادية لفترة طويلة بسبب الاعتماد الكبير على الموارد البترولية وارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما يضاعف الأعباء على الدول التي تعاني بالفعل من ضعف اقتصادي.

انعكاسات طويلة الأمد على الأسواق الناشئة

من جهة أخرى، أشار بدر إلى أن التأثيرات لن تكون مؤقتة فقط، بل سوف تستمر لفترات طويلة على الاقتصادات الناشئة هذه الدول تواجه تحديات مزدوجة منها ارتفاع تكاليف الطاقة على المستهلكين والمصانع، واضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة الحرب، ويعكس هذا السيناريو أهمية التخطيط الاستراتيجي للدول الأقل قدرة على مواجهة الصدمات الاقتصادية الكبرى، ويبرز الحاجة لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة أو المتقلبة الأسعار.

ارتفاع برميل النفط ومردوده على الدول المنتجة

كل الدول المنتجة للبترول استفادت من حرب إيران بعد أن ارتفع سعر البرميل بنسبة تصل إلى 60٪، وهو ما منحها هامش ربح كبير وسط الأزمة العالمية، وفي المقابل تواجه الدول المستهلكة للنفط تحديات اقتصادية كبيرة تتمثل في زيادة الأسعار على المستهلكين وتأثير ذلك على معدلات التضخم المحلي، ويوضح هذا المشهد أن الحرب رغم كونها كارثة إنسانية، يمكن أن تتحول إلى فرصة اقتصادية لبعض الأطراف مع استمرار الضغوط على الآخرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Optimized by Optimole