عالم

برامج تأهيل المقبلين على الزواج في دبي.. مبادرة تعزز استقرار الأسرة

تعد برامج تأهيل المقبلين على الزواج من أهم المبادرات الاجتماعية التي تركز عليها دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز استقرار المجتمع وبناء أسر أكثر وعيًا وتماسكًا، حيث تضع دبي هذا الملف في صدارة أولوياتها ضمن رؤيتها التنموية الشاملة.

في هذا السياق، أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي دورة جديدة من برنامج “ابدأها صح”، وهو أحد البرامج المنبثقة عن مبادرة الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة، وذلك ضمن مستهدفات “أجندة دبي الاجتماعية 33” التي تهدف إلى ترسيخ مفهوم الأسرة باعتبارها حجر الأساس للتنمية المستدامة.

برامج تأهيل المقبلين على الزواج

يأتي برنامج “ابدأها صح” كأحد أبرز النماذج الحديثة ضمن برامج تأهيل المقبلين على الزواج، حيث يركز على إعداد الشباب نفسيًا واجتماعيًا قبل الدخول في الحياة الزوجية، ويهدف البرنامج إلى تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات التي تساعدهم على تأسيس علاقة زوجية صحية، قائمة على التفاهم والاحترام المتبادل مع تعزيز القدرة على مواجهة تحديات الحياة المعاصرة، كما يضع البرنامج إطارًا وقائيًا يساهم في تقليل الخلافات الأسرية مستقبلًا من خلال رفع مستوى الوعي لدى الطرفين قبل الزواج.

ورش عمل تفاعلية لبناء حياة زوجية مستقرة

تتضمن المبادرة مجموعة من الورش التفاعلية التي تغطي جوانب أساسية في الحياة الزوجية، ومن أبرز محاورها:

  • تقييم مدى الجاهزية النفسية والاجتماعية للزواج.
  • إدارة المرحلة الأولى من الزواج وأهمية “الأيام المائة الأولى”.
  • توضيح الحقوق والواجبات بين الزوجين لتحقيق التوازن.
  • تعزيز مفاهيم الصحة الإنجابية السليمة.
  • التعامل الواعي مع تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي داخل الأسرة.

وتهدف هذه المحاور إلى إعداد جيل قادر على بناء أسر مستقرة تعتمد على الحوار والتفاهم بدلًا من الصدام.

رؤية استراتيجية لتعزيز استقرار المجتمع

أكدت الجهات المنظمة أن الاستثمار في برامج تأهيل المقبلين على الزواج يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى دعم استقرار المجتمع على المدى الطويل، وأوضحت قيادات من هيئة تنمية المجتمع أن هذه البرامج لا تقتصر على التوعية فقط، بل تمتد لتشمل بناء مهارات حياتية حقيقية تساعد الشباب على اتخاذ قرارات أسرية أكثر نضجًا، كما أشارت إلى أن تحديث المحتوى التدريبي بشكل مستمر يضمن مواكبته للتغيرات الاجتماعية والاحتياجات الحديثة للأجيال الجديدة.

البعد الرقمي في العلاقات الأسرية

مع تسارع التحول الرقمي أصبح من الضروري إدراج الجانب التكنولوجي ضمن البرامج الأسرية، حيث يناقش البرنامج كيفية الاستخدام المتوازن للتقنيات الحديثة داخل الحياة الزوجية، ويتم التركيز على تقليل التأثيرات السلبية للإفراط في استخدام الشاشات، وتعزيز التواصل الإنساني المباشر بين أفراد الأسرة بما يحافظ على قوة الروابط العاطفية والاجتماعية.

في النهاية، تؤكد تجربة دبي في تطوير برامج تأهيل المقبلين على الزواج أنها ليست مجرد دورات تدريبية، بل مشروع مجتمعي متكامل يهدف إلى بناء أسر أكثر استقرارًا ووعيًا، بما ينسجم مع رؤية “أجندة دبي الاجتماعية 33” التي تضع الأسرة في قلب التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Optimized by Optimole