تشهد اسعار المحروقات الاردن في كل فترة تحديثات مرتبطة بالتغيرات العالمية في أسعار النفط، حيث تتعامل الحكومة مع هذه التغيرات بسياسة تدريجية تهدف إلى حماية المستهلكين والقطاعات الاقتصادية من الصدمات السعرية المفاجئة، مع مراعاة الفروقات الكبيرة بين الكلفة العالمية وسعر البيع المحلي.
اسعار المحروقات الاردن
تقوم لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن بعقد اجتماعات شهرية لمراجعة أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة في الأسواق العالمية ومقارنتها بالفترات السابقة، وخلال اجتماع شهر أيار تبين استمرار الارتفاع في الأسعار العالمية نتيجة التوترات الإقليمية وزيادة الطلب، وهو ما انعكس جزئياً على التسعيرة المحلية دون تحميل المواطن كامل الزيادة.
وتعتمد الحكومة في سياستها على مبدأ التدرج بحيث يتم عكس جزء فقط من الارتفاعات العالمية لتجنب تأثير مباشر وحاد على الاقتصاد المحلي.
الأسعار الجديدة للمحروقات في الأردن
أقرت اللجنة تعديلات جديدة على أسعار بعض المشتقات النفطية لشهر أيار 2026، حيث جاءت الأسعار على النحو التالي:
- بنزين أوكتان 90: 1000 فلس/لتر.
- بنزين أوكتان 95: 1310 فلس/لتر.
- السولار: 790 فلس/لتر.
- تثبيت سعر الكاز عند 550 فلس/لتر دون تغيير.
كما تم الإبقاء على سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كغم) عند 7 دنانير رغم ارتفاع كلفتها الفعلية بشكل كبير.
الدعم الحكومي وتقليل الأعباء
تحرص الحكومة الأردنية على التخفيف من آثار ارتفاع أسعار الطاقة عبر دعم مباشر يقدر بعشرات الملايين، حيث تم تحمل ما يقارب 68 مليون دينار لدعم التسعيرة الشهرية، إضافة إلى دعم مخصص للقطاع الصناعي بهدف الحفاظ على استقرار الإنتاج والأسعار في السوق المحلي، كما أوضحت البيانات أن الكلفة الفعلية لبعض المشتقات أعلى بكثير من أسعار البيع إلا أن الحكومة تغطي جزءاً كبيراً من هذه الفجوة.
تأثير الأسعار العالمية على السوق المحلي
ارتفع متوسط سعر خام برنت خلال الفترة الأخيرة ليصل إلى مستويات أعلى مقارنة بالشهر السابق وهو ما أدى إلى زيادة نسبية في تكلفة الاستيراد، ومع ذلك لم يتم تمرير هذه الزيادات بالكامل إلى المستهلك الأردني حيث تم امتصاص جزء كبير منها عبر الدعم الحكومي، وتعكس هذه السياسة محاولة لتحقيق توازن بين الاستقرار المالي للدولة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وتعكس قرارات تسعير المحروقات في الأردن نهجاً اقتصادياً حذراً يعتمد على التدرج في نقل التغيرات العالمية إلى السوق المحلي، مع استمرار الدعم الحكومي للحد من أي آثار سلبية مباشرة على المواطنين والقطاعات الحيوية.
