أصبح فتح مضيق هرمز محور تحرك دولي واسع تقوده فرنسا وبريطانيا في محاولة لإعادة استئناف حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات النفطية في العالم، ويجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع عشرات الدول في باريس باستثناء الولايات المتحدة، لدفع مبادرة تهدف إلى إعادة تأمين هذا الممر الحيوي الذي تأثر بشدة بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما أدى إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
فتح مضيق هرمز
يأتي اجتماع باريس في إطار جهود دولية تقودها فرنسا وبريطانيا، بهدف وضع خطة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة النفط والتجارة العالمية، وتسعى الدول المشاركة إلى إيجاد آلية جماعية لتأمين الملاحة البحرية في المضيق، خاصة بعد أن تسبب إغلاقه الفعلي في اضطراب كبير بأسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
غياب الولايات المتحدة وتباين المواقف
من اللافت في هذه المبادرة غياب الولايات المتحدة عن الاجتماعات رغم أنها أحد الأطراف الرئيسية في الصراع، وينظر إلى هذا الغياب باعتباره مؤشرًا على وجود تباينات سياسية حول آلية التعامل مع الأزمة خاصة مع تصاعد التوترات العسكرية والاقتصادية في المنطقة.
موقف فرنسا وبريطانيا من الأزمة
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن المهمة المقترحة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز ستكون ذات طابع دفاعي فقط ولن تشمل أي عمليات هجومية، مشددًا على أنها سوف تقتصر على الدول غير المنخرطة في الصراع مع إمكانية تنفيذها عند توفر الظروف الأمنية المناسبة.
كما شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على أن إعادة فتح المضيق بشكل فوري وغير مشروط يمثل أولوية عالمية، معتبرًا أن استمرار إغلاقه يهدد استقرار الاقتصاد الدولي وحركة الطاقة والتجارة.
تداعيات اقتصادية عالمية متصاعدة
ادى إغلاق المضيق إلى شلل جزئي في حركة مرور النفط، إذ يمر عبره جزء كبير من الإمدادات العالمية وقد حذرت دول عدة من أن استمرار الأزمة قد يفاقم التضخم العالمي ويؤثر على أسعار الطاقة وسلاسل التوريد، مما يجعل إعادة فتحه أولوية ملحة للمجتمع الدولي.
وتبدو مبادرة باريس محاولة لتشكيل مسار دبلوماسي جديد يهدف إلى إعادة الاستقرار إلى واحد من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، وسط انقسام دولي وتوترات عسكرية متصاعدة قد تعقد المشهد أكثر خلال الفترة المقبلة.
