ترفيه

مسلسل عرس الجن.. أسطورة كويتية تعود من الظل لتشعل الرعب في رمضان

مسلسل عرس الجن، في موسم رمضاني اعتاد فيه المشاهدون على متابعة الأعمال الاجتماعية الهادئة والكوميديا العائلية، فاجأت حلقة “عرس الجن” من المسلسل الكويتي وحوش 2 الجمهور بخروجها عن المألوف، مقدمة تجربة رعب جريئة ومختلفة كسرت الصورة التقليدية للدراما الرمضانية.

مسلسل عرس الجن

انعكس هذا التميز سريعًا في تفاعل جماهيري واسع، إذ تصدرت الحلقة وسم عرس الجن على منصات التواصل خلال ساعات قليلة من عرضها، وتداول المستخدمون مقاطع منها بشكل واسع على تيك توك، وإنستغرام، ومنصة إكس، مما يؤكد أن عنصر المفاجأة لا يزال عاملًا حاسمًا في جذب انتباه الجمهور، وأن المنصات الرقمية أصبحت لاعبًا أساسيًا في تحديد معايير النجاح خلال السباق الرمضاني.

لم تكن حلقة “عرس الجنط مجرد عمل عابر ضمن أعمال الدراما الخليجية في رمضان 2026، بل تحولت إلى تجربة فنية مختلفة أعادت صياغة مفهوم الرعب في الدراما العربية. استند العمل إلى حكاية شعبية كويتية متداولة منذ تسعينيات القرن الماضي، تروي قصة مطربة لإحياء حفل زفاف غامض، لتكتشف لاحقًا أنه “عرس للجن”.

سردية الأسطورة واستثمار الذاكرة الجمعية

تكمن قوة “عرس الجن” في اعتماده على أسطورة حضرية راسخة في الذاكرة الجمعية الكويتية، فهذه الحكاية، التي تناقلتها الأجيال وارتبطت بذكريات الطفولة لدى شريحة واسعة من الجمهور الخليجي، منحت العمل مساحة واسعة من القبول والتصديق حتى قبل عرض حلقته الأولى، إذ دخل المشاهد إلى التجربة وهو يحمل معرفة مسبقة وخيالًا متراكمًا حول تفاصيلها.

اعتمد المخرج اللبناني سعيد الماروق أسلوبًا يمكن تسميته بـ”الرعب المسبق”، إذ يدخل المشاهد إلى العمل وهو يحمل معرفة مسبقة بخلفية الحكاية، ما يزرع داخله إحساسًا بالخوف حتى قبل تصاعد الأحداث، واستطاع المسلسل من تحويل حدث اجتماعي مألوف ومبهج، مثل الزفاف، إلى بؤرة للتوتر النفسي، ليخلق عالمًا من “الواقعية السحرية المظلمة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Optimized by Optimole