حصى المرارة وعلاقتها بالسكر.. دراسة حديثة تكشف خطراً غذائياً متزايداً
كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط محتمل بين زيادة استهلاك السكر وارتفاع خطر الإصابة بـ حصى المرارة لدى البالغين، مما يسلط الضوء على الدور المهم الذي يلعبه النظام الغذائي اليومي في صحة الجهاز الهضمي وخاصة صحة المرارة، وتشير النتائج إلى أن الإفراط في تناول السكريات قد يكون عاملاً قابلاً للتعديل يمكن من خلاله تقليل احتمالية الإصابة بهذه المشكلة الصحية الشائعة.
علاقة واضحة بين السكر و حصى المرارة
أجريت الدراسة على بيانات ما يقارب 8975 مشاركاً ضمن المسح الوطني للصحة والتغذية في الولايات المتحدة (NHANES) خلال الفترة بين 2017 و2023، وأظهرت النتائج أن كل زيادة قدرها 100 غرام يومياً من استهلاك السكر ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بحصى المرارة بنسبة تصل إلى 41%.
لا تعني هذه النتائج أن السكر هو السبب الوحيد، لكنها تقدم دليلاً قوياً على وجود علاقة ارتباطية بين الاستهلاك المرتفع للسكر وبين زيادة احتمالية تكون الحصوات داخل المرارة، وهو ما يستدعي مزيداً من الدراسات لتأكيد العلاقة السببية بشكل نهائي.
انتشار أمراض المرارة عالمياً
تعد أمراض المرارة من المشكلات الصحية الشائعة عالمياً، حيث يعاني ملايين الأشخاص من حصوات المرارة دون أعراض واضحة في كثير من الحالات، وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 20 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها مصابون بهذه الحالة، مع ارتفاع ملحوظ في نسب الإصابة بين النساء مقارنة بالرجال خاصة بعد سن الستين.
كما يتم إجراء مئات الآلاف من عمليات استئصال المرارة سنوياً بسبب المضاعفات الناتجة عن الحصوات، مما يعكس حجم العبء الصحي المرتبط بهذا المرض على مستوى العالم.
كيف تتكون حصى المرارة؟
تتكون حصى المرارة نتيجة تراكم مواد معينة داخل العصارة الصفراوية مثل الكوليسترول أو البيليروبين، مما يؤدي إلى تصلبها وتحولها إلى كتل صلبة تشبه الحصى، وتختلف أحجام هذه الحصوات بشكل كبير فقد تكون صغيرة بحجم حبة الرمل أو كبيرة تصل إلى حجم كرة الجولف.
وتنقسم الحصوات إلى نوعين رئيسيين:
- حصوات الكوليسترول وهي الأكثر شيوعاً وتمثل النسبة الكبرى من الحالات.
- حصوات الصبغة وهي أقل انتشاراً وترتبط غالباً باضطرابات في الدم أو الكبد.
دور المرارة في الجسم وأهميتها
تلعب المرارة دوراً أساسياً في تخزين العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد والتي تساعد في هضم الدهون وامتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل A وD وE وK، وعند تناول الطعام تنقبض المرارة لتطلق هذه العصارة داخل الأمعاء الدقيقة.مما يساعد على إتمام عملية الهضم بشكل طبيعي، وأي خلل في هذا النظام قد يؤدي إلى اضطرابات هضمية أو تكوّن الحصوات التي تعيق تدفق العصارة الصفراوية.
الوقاية تبدأ من الغذاء
تشير هذه النتائج إلى أهمية تقليل استهلاك السكر كجزء من نمط حياة صحي للوقاية من أمراض المرارة، ورغم أن حصى المرارة قد لا تسبب أعراضاً لدى جميع المصابين إلا أنها قد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات تستدعي التدخل الطبي أو الجراحي.



