تحذيرات فلكية.. نشاط شمسي غير معتاد قد يؤثر على الاتصالات والأقمار الصناعية والحياة اليومية
شهد نشاط شمسي صباح اليوم الأحد، تصاعدًا ملحوظًا، حيث بدا قرص الشمس مليئًا بعدد كبير من البقع الشمسية، مع رصد ما لا يقل عن 10 مجموعات على الجانب المواجه للأرض، من بينها ثلاث نوى مظلمة جديدة عند الحافة الشرقية، في إشارة إلى دخول الشمس مرحلة نشطة من دورتها، ما يزيد من فرص حدوث توهجات شمسية قوية خلال الفترة المقبلة.
تصاعد نشاط شمسي وظهور بقع جديدة
يعكس هذا التزايد في عدد البقع الشمسية نشاطًا متناميًا على سطح الشمس، وهو أمر يرتبط عادة بارتفاع احتمالات الانفجارات الشمسية، التي قد تمتد آثارها إلى الفضاء المحيط بالأرض.
ما هي البقع الشمسية وتأثيرها؟
أوضحت الجمعية الفلكية بجدة أن البقع الشمسية هي مناطق أقل حرارة نسبيًا على سطح الشمس، لكنها ترتبط بنشاط مغناطيسي قوي، وعند اضطراب هذه المجالات، يمكن أن تنطلق طاقة هائلة في صورة توهجات أو انبعاثات إكليلية تصل إلى الأرض خلال أيام.
تحذيرات من تأثيرات محتملة على الأرض
أكد ماجد أبو زاهرة أن زيادة عدد البقع تعني ارتفاع احتمالات التوهجات القوية، والتي قد تؤثر على الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات، وربما تمتد في بعض الحالات إلى شبكات الكهرباء، إذا كانت موجهة نحو الأرض.
تأثير النشاط الشمسي على مهمة أرتيمس 2
أشار أبو زاهرة إلى أن هذا النشاط قد يكون له تأثير غير مباشر على مهمة أرتيمس 2، المقرر إطلاقها قريبًا، حيث قد تشكل العواصف الشمسية خطرًا إشعاعيًا على رواد الفضاء ومع ذلك، تعتمد وكالة ناسا على أنظمة مراقبة دقيقة، مع إمكانية تعديل توقيت الإطلاق إذا لزم الأمر.
فرصة لرصد الشفق القطبي
في المقابل، قد تتيح هذه الظروف فرصة لرصد الشفق القطبي في مناطق أوسع من المعتاد، خاصة في حال حدوث عواصف جيومغناطيسية قوية.
هل هناك تأثير على الحياة اليومية؟
رغم هذا النشاط المتزايد، لا يتوقع أن يكون له تأثير مباشر على الحياة اليومية في المنطقة العربية، حيث تمر معظم التوهجات دون تأثير ملحوظ، وقد تقتصر التأثيرات على تشويش مؤقت في الاتصالات أو أنظمة الملاحة.
متابعة مستمرة من العلماء
يواصل العلماء رصد تطورات النشاط الشمسي عن كثب، لتقييم احتمالات التصاعد خلال الأيام المقبلة، وتحديد مدى تأثيره المحتمل على كوكب الأرض.



