ظاهرة إل نينيو تعود مجددًا.. مخاطر مناخية قد تؤثر على العالم كله

تتزايد التوقعات بعودة ظاهرة إل نينيو المناخية خلال الفترة المقبلة، وهي واحدة من أبرز الظواهر الجوية التي تؤثر على أنماط الطقس حول العالم، حيث قد تتسبب في حدوث فيضانات بمناطق معينة مقابل موجات جفاف حادة في مناطق أخرى، ووفقًا لبيانات مركز التنبؤات المناخية الأميركي، ارتفعت احتمالات تشكل الظاهرة بحلول نهاية يوليو إلى 82%، بعد الزيادة الملحوظة في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ خلال الأشهر الماضية.

ما هي ظاهرة إل نينيو؟

تحدث هذه الظاهرة عندما ترتفع درجات حرارة سطح المياه في أجزاء واسعة من المحيط الهادئ الاستوائي فوق معدلاتها الطبيعية لفترة ممتدة، بالتزامن مع تغيرات في حركة الرياح والغلاف الجوي.

ويعود اسم الظاهرة إلى صيادين من بيرو رصدوا هذه التغيرات لأول مرة قبل قرون، وأطلقوا عليها اسم ال نينيو دي نافيداد لارتباطها بفترة عيد الميلاد.

كيف تؤثر على الطقس العالمي؟

خلال فترات تلك الظاهرة تضعف الرياح التجارية التي تدفع المياه الدافئة عادة نحو آسيا، ما يسمح بانتقال هذه المياه باتجاه سواحل الأميركتين، ويؤدي ذلك إلى اضطراب أنماط الطقس حول العالم، فتزداد الأمطار والسيول في بعض المناطق، بينما تتراجع في مناطق أخرى لتظهر موجات الجفاف.

كما تمتد آثار الظاهرة إلى قطاعات اقتصادية عديدة، من بينها الزراعة والطاقة، بسبب تأثيرها المباشر على المحاصيل والإنتاج.

متى تتكرر الظاهرة؟

لا تخضع الظاهرة لجدول زمني ثابت، إذ يمكن أن تظهر كل عامين إلى سبعة أعوام تقريبًا، مع اختلاف قوتها ومدتها من دورة إلى أخرى، وكانت آخر موجة بارزة منها خلال عامي 2023 و2024.
وتندرج الظاهرة ضمن دورة مناخية أوسع تعرف باسم تذبذب ال نينيو الجنوبيENSO، والتي تتناوب بين المرحلة الدافئة ومرحلة لا نينيا الأبرد، إلى جانب فترات محايدة بينهما.

Exit mobile version