يقود عبد الحميد الدبيبة جهود تعزيز العلاقات الليبية المصرية وسط تحركات سياسية مكثفة تهدف إلى دعم الاستقرار وتوحيد المؤسسات في البلاد، في ظل استمرار التحديات التي تواجه المشهد الليبي.
جهود عبد الحميد الدبيبة
استقبل عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية، رئيس جهاز المخابرات العامة المصري اللواء حسن رشاد، في العاصمة طرابلس ضمن إطار التشاور المستمر بين البلدين، وتناول اللقاء آخر المستجدات السياسية في ليبيا، حيث شدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق المشترك بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في دعم الأمن والاستقرار داخل الأراضي الليبية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.
دعم المسار السياسي وتوحيد المؤسسات
ناقش الطرفان سبل تعزيز الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات الوطنية الليبية، بالإضافة إلى دعم المسار السياسي السلمي الذي يمثل حجر الأساس لتحقيق الاستقرار، كما تم التطرق إلى أهمية تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات خاصة ما يتعلق بدفع عجلة التنمية وتحقيق المصالح المشتركة بين ليبيا ومصر.
إشادة متبادلة بالعلاقات التاريخية
أكد المسؤول المصري حرص بلاده على توطيد علاقات التعاون مع ليبيا، فيما أشاد الدبيبة بعمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين معتبرًا أن هذه العلاقات تمثل قاعدة قوية لتعزيز الشراكة في المرحلة المقبلة.
اجتماع رباعي لدعم استقرار ليبيا
في سياق متصل، استضافت القاهرة اجتماعًا رباعيًا ضم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إلى جانب مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، وركز الاجتماع على تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة البلاد واحترام سيادتها، مع دعم العملية السياسية وتوحيد مؤسسات الدولة.
توافق دولي على دعم ليبيا
وصف مسعد بولس الاجتماع بأنه مثمر مشيرًا إلى توافق الأطراف المشاركة على دعم استقرار ليبيا على المدى الطويل، بالإضافة إلى دعم خارطة الطريق الأممية الهادفة إلى دفع العملية السياسية، كما أشار إلى وجود تقدم في بعض الملفات مثل الاتفاق على ميزانية موحدة وتعزيز التنسيق بين المؤسسات، إلى جانب مشاركة قوات من شرق وغرب ليبيا في تدريبات عسكرية مشتركة.
استمرار الانقسام السياسي
رغم هذه الجهود، لا تزال ليبيا تعاني من انقسام سياسي واضح بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والحكومة المكلفة من مجلس النواب بقيادة أسامة حماد في شرق البلاد، وهو ما يعقد المشهد السياسي ويؤثر على مسار الاستقرار.
وفي ظل هذه التطورات تبقى التحركات السياسية الحالية خطوة مهمة نحو تحقيق التوافق، لكنها تحتاج إلى مزيد من الدعم الداخلي والدولي لضمان الوصول إلى حل شامل ومستدام.
