مع اقتراب شهر رمضان لعام 1447هـ الموافق 2026م، يزداد اهتمام المسلمين بمعرفة عدد ركعات التراويح التي تعد من أبرز العبادات المميزة لهذا الشهر الكريم، لما لها من فضل كبير في إحياء ليالي رمضان بالخشوع والطاعة، ويحرص الكثير على معرفة عدد ركعاتها، أفضل أوقاتها، وأحكامها الشرعية لضمان أدائها بشكل صحيح ومتقن وفق السنة النبوية.
عدد ركعات التراويح وفق الفقهاء
تعتبر صلاة التراويح سنة مؤكدة وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية أن عدد ركعاتها يعود إلى ما اعتاده الصحابة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث صلوا عشرين ركعة ثم صلاة الوتر ثلاث ركعات، ليكون المجموع 23 ركعة وهو الرأي الذي عليه جمهور العلماء.
في المقابل، يجوز اقتصار الصلاة على ثماني ركعات ثم الوتر، وهو ما يتوافق مع ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل، كما يمكن أداء التراويح بعدد أقل أو أكثر حسب القدرة والاستطاعة مع التركيز على الخشوع وإطالة القراءة بما يتناسب مع طاقة المصلي.
وقت صلاة التراويح وأفضل توقيتها
تبدأ صلاة التراويح مباشرة بعد أداء صلاة العشاء وتمتد حتى طلوع الفجر، وهو ما اتفق عليه جمهور الفقهاء، حيث كان الصحابة رضي الله عنهم يؤدونها عقب صلاة العشاء في المساجد، ولا تعد التراويح قبل صلاة العشاء صحيحة عن التراويح، بل تعتبر نافلة لذا يستحب تأخيرها قليلًا لإتاحة الفرصة للمصلين للاجتماع في المسجد، مما يعزز الروح الجماعية ويضفي أجواءً روحانية مميزة على ليالي رمضان.
أحكام مهمة للقراءة وأداء التراويح
يجوز للمصلين قراءة القرآن من المصحف أثناء عدد ركعات التراويح خاصةً لمن لم يحفظه كاملًا، استنادًا إلى ما ثبت عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن غلامًا كان يؤمها ويقرأ من المصحف، ويشترط في ذلك الخشوع وعدم الانشغال بالحركات الزائدة.
كما يمكن أداء صلاة التراويح في المنزل للرجال والنساء، إلا أن أداؤها في المسجد أفضل لما يوفره من جو إيماني وروح جماعية تزيد الخشوع والطمأنينة، ويظل عدد الركعات كما هو سواء أُديت في المنزل أو المسجد فالأهم هو إحياء الليل بالعبادة والذكر، وجاءت أبرز أحكام التراويح كالتالي:
- عدد الركعات: 20 أو 8 مع الوتر.
- وقت التراويح: بعد العشاء حتى الفجر.
- القراءة من المصحف جائزة لغير الحافظ.
- أداء الصلاة في البيت جائز والأفضل في المسجد.
يعكس الالتزام بـ عدد ركعات التراويح وأوقاتها الصحيحة تقدير المسلم لشهر رمضان وحرصه على اقتداء النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في العبادة، ويتيح أداء هذه الصلاة فرصة لتعزيز الخشوع واستغلال الليالي المباركة بالدعاء والقيام سعياً للثواب والمغفرة والسكينة الروحية.
