العمل عن بعد، تتجه مجلس الوزراء المصري إلى دراسة توسيع سياسات ترشيد الطاقة، من خلال بحث إمكانية تطبيق نظام العمل من المنزل ليوم أو يومين أسبوعيًا، في خطوة تعكس التحديات الاقتصادية الحالية، وعلى رأسها ارتفاع أسعار النفط عالميًا والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.
توجه حكومي نحو العمل عن بعد
أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تدرس تفعيل نظام العمل عن بعد داخل الجهاز الإداري للدولة، مع إمكانية تطبيقه جزئيًا في بعض أنشطة القطاع الخاص، ويأتي ذلك ضمن خطة أوسع تهدف إلى تقليل استهلاك الكهرباء وتخفيف الضغط على الموارد.
وأشار إلى أن المقترح يتضمن العمل من المنزل يومًا أو يومين أسبوعيًا، كجزء من حزمة قرارات تستهدف ترشيد الطاقة وتحسين كفاءة التشغيل داخل المؤسسات.
إجراءات موازية لترشيد الاستهلاك
يتزامن هذا التوجه مع إجراءات أخرى، من بينها تقليص ساعات العمل الرسمية داخل المصالح الحكومية، بحيث ينتهي الدوام في الساعة السادسة مساءً عقب إجازة عيد الفطر، إلى جانب تقليل استخدام الإضاءة داخل المباني الحكومية.
أسباب التوجه الجديد
يرتبط هذا الاتجاه بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
- الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة عالميًا، حيث تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل.
- التوترات الإقليمية التي تؤثر على أسواق الطاقة.
- الحاجة إلى تقليل استهلاك الوقود والكهرباء.
أهداف تطبيق النظام
تسعى الحكومة من خلال دراسة تطبيق العمل عن بُعد إلى تحقيق عدة أهداف، منها:
- خفض استهلاك الكهرباء داخل الجهات الحكومية.
- تقليل الضغط على شبكات الطرق والمواصلات.
- الحد من استخدام الوقود، خاصة السولار.
دعم التحول نحو النظم الرقمية والعمل الهجين.
الفئات المشمولة والاستثناءات
بحسب التصريحات الرسمية، فإن القرار – في حال اعتماده – سيشمل العاملين بالجهاز الإداري للدولة، مع استثناء بعض القطاعات الحيوية مثل:
- المصانع والأنشطة الإنتاجية.
- المنشآت الصحية.
- المرافق الأساسية كالمياه والطاقة.
موقف القطاع الخاص
أوضح رئيس الوزراء أن تطبيق النظام على القطاع الخاص لا يزال قيد الدراسة، وقد يتم بشكل اختياري أو جزئي، وفق طبيعة كل نشاط ومدى قدرته على العمل بنظام مرن دون التأثير على الإنتاج.
موعد التنفيذ
حتى الآن، لم يتم تحديد موعد نهائي لتطبيق هذا النظام، إلا أن الحكومة ربطت بدء التنفيذ المحتمل بما بعد إجازة عيد الفطر، بالتزامن مع تطبيق مواعيد العمل الجديدة في الجهات الحكومية، مع متابعة دورية لتقييم التجربة وفق تطورات الأوضاع الاقتصادية وأسواق الطاقة.
