يشهد العالم خلال الأيام الأولى من شهر مايو 2026 منخفض جوي غير تقليدية، حيث تكشف خرائط الطقس عن موجة من الاضطرابات المناخية التي تضرب مناطق واسعة من جنوب أوروبا وتمتد آثارها إلى دول حوض البحر المتوسط بما في ذلك مصر، وتأتي هذه الظاهرة في توقيت يفترض أن ترتفع فيه درجات الحرارة تدريجيًا، إلا أن الواقع يحمل مفاجآت غير متوقعة أبرزها انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وزيادة فرص سقوط الأمطار.
منخفض جوي يضرب مصر
تشير التحليلات الجوية، إلى أن السبب الرئيسي وراء هذا التغير المفاجئ هو امتداد منخفض قطبي شديد البرودة نحو مناطق جنوب وشرق أوروبا مثل تركيا خلال الأسبوع الأول من مايو، ويعمل هذا المنخفض على دفع كتل هوائية باردة نحو المنطقة مما يؤدي إلى تراجع درجات الحرارة بشكل ملحوظ مقارنة بالمعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام.
ومن المتوقع أن يبدأ تأثير هذا النظام الجوي بشكل تدريجي اعتبارًا من يوم الأحد حيث تتزايد حدته مع مرور الأيام، ويؤثر على عدة مناطق محيطة بالبحر المتوسط مما يخلق أجواء أقرب لفصل الربيع المتأخر أو حتى الشتاء الخفيف بدلًا من أجواء الصيف المبكرة المعتادة.
كيف يتأثر الطقس في مصر بهذه الحالة؟
تصل تداعيات هذا المنخفض إلى مصر عبر البحر المتوسط، حيث تصاحب الكتلة الهوائية الباردة سحب متوسطة ومنخفضة تؤدي إلى حجب جزء من أشعة الشمس مما يعزز الإحساس بانخفاض درجات الحرارة، كما تلعب الرياح النشطة دورًا مهمًا في زيادة الشعور ببرودة الطقس، خاصة خلال ساعات الليل.
تجعل هذه التغيرات الأجواء أقل حرارة من المتوقع وهو أمر غير معتاد في شهر مايو الذي غالبًا ما يشهد بدايات الطقس الصيفي الحار.
المناطق الأكثر تأثرًا داخل مصر
تمتد تأثيرات الحالة الجوية إلى عدة مناطق داخل البلاد وعلى رأسها القاهرة، حيث يتوقع أن تتراوح درجات الحرارة العظمى بين 24 و26 درجة مئوية، بينما تنخفض الصغرى لتسجل ما بين 13 و15 درجة مئوية خلال الفترة من الأحد إلى الأربعاء.
كما تشمل التأثيرات السواحل الشمالية والوجه البحري، حيث تزداد فرص سقوط الأمطار والتي تكون في الغالب خفيفة إلى متوسطة الشدة، ورغم أن كميات الأمطار ليست كبيرة فإنها تضيف طابعًا غير معتاد على أجواء هذا الشهر.
أمطار ورياح تزيد الإحساس بالبرودة
لا يقتصر تأثير الحالة الجوية على انخفاض درجات الحرارة فقط بل يمتد ليشمل نشاطًا ملحوظًا في حركة الرياح، مما يؤدي إلى تعزيز الشعور ببرودة الطقس خاصة في الليل، كما أن فرص هطول الأمطار وإن كانت محدودة نسبيًا فإنها تساهم في تغيير الشكل العام للأجواء لتبدو أقرب إلى أجواء الشتاء الخفيفة.
ماذا يعني هذا التغير المفاجئ؟
تعكس هذه الحالة الجوية مدى التقلبات المناخية التي يشهدها العالم مؤخرًا حيث لم تعد الفصول تسير وفق أنماطها التقليدية، ويعد تأثر مصر بهذا الامتداد البارد مثالًا واضحًا على الترابط المناخي بين مناطق البحر المتوسط.
وفي الختام، يبقى المنخفض الجوي الحالي ظاهرة لافتة تستدعي الانتباه خاصة مع تأثيره غير المعتاد على طقس شهر مايو، مما يجعل من الضروري متابعة التحديثات الجوية أولًا بأول للاستعداد لأي تغيرات مفاجئة.
