أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن منظومة الدعم في مصر ستشهد مراجعة مستمرة تضمن دخول الأسر الأكثر احتياجًا وخروج غير المستحقين، في إطار خطة الدولة لتحقيق العدالة في توزيع الدعم ووصوله إلى الفئات المستهدفة.
وزير التموين يوضح سبب إيقاف الدعم
وقال الوزير إن عملية تنقية البطاقات التموينية لا تستهدف تقليص عدد المستفيدين، وإنما تهدف إلى تصحيح مسار الدعم وضمان استفادة الأسر المستحقة فقط، مشيرًا إلى أن نسبة المستفيدين من الدعم في مصر تصل إلى نحو 65% من المواطنين، وهي نسبة تفوق المعدلات المتعارف عليها عالميًا، حيث تتراوح في كثير من الدول بين 20% و30%.
مخالفات وراء تحديث منظومة الدعم
وأوضح شريف فاروق أن أعمال المراجعة كشفت عن ممارسات غير قانونية داخل منظومة التموين، من بينها احتفاظ بعض المخابز بالبطاقات التموينية الخاصة بالمواطنين لفترات طويلة، فضلًا عن استغلال بعض البطاقات من قبل أشخاص آخرين للحصول على السلع المدعمة دون وجه حق.
وأشار إلى أن النظام الجديد سيغلق الباب أمام مثل هذه المخالفات، خاصة مع التوجه نحو تقديم الدعم بصورة أكثر كفاءة وشفافية.
مزايا التحول إلى الدعم النقدي
وأكد الوزير أن التحول إلى الدعم النقدي يمنح المواطنين مرونة أكبر في اختيار السلع التي يحتاجون إليها، من خلال الاستفادة من عدد أكبر من منافذ البيع، وهو ما يسهم في تعزيز المنافسة بين التجار وتحسين جودة المنتجات المتاحة للمستهلكين.
وأضاف أن نجاح هذه المنظومة يعتمد على وجود قواعد بيانات دقيقة ومحدثة، تضمن وصول الدعم إلى الفئات الأولى بالرعاية ومنع أي صور من إساءة استخدام الدعم.
مخزون استراتيجي وتطوير التجارة الداخلية
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن الوزارة نجحت خلال الفترة الماضية في توفير احتياطيات آمنة من السلع الأساسية، بما يضمن استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين، إلى جانب تنفيذ مبادرات جديدة مثل “أسواق اليوم الواحد” والمعارض السلعية التي تقدم منتجات بأسعار مناسبة.
كما تعمل الوزارة على تطوير المجمعات الاستهلاكية وتنفيذ مشروع سلسلة “كاري أون”، الذي يستهدف تحديث منظومة التجارة الداخلية وتطوير سلاسل الإمداد والتوزيع، بما يسهم في تقليل الفاقد ورفع كفاءة وصول السلع إلى المواطنين، في إطار جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي المستدام.
