زلزال شمال مرسى مطروح يثير الاهتمام.. هزة أرضية بقوة 5 درجات على مقياس ريختر دون خسائر
شهدت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية اليوم الجمعة، تسجيل هزة أرضية واضحة على بعد 407 كيلومترات شمال مدينة مرسى مطروح وبلغت قوتها 5 درجات على مقياس ريختر، مما أثار اهتمام المتابعين للأنشطة الزلزالية في منطقة البحر المتوسط خاصة مع تكرار رصد هزات خفيفة خلال الفترات الأخيرة.
ووفقًا للبيانات الرسمية، فقد وقعت الهزة في تمام الساعة 10:58:19 صباحًا بالتوقيت المحلي، عند خط عرض 34.90 شمالًا وخط طول 26.23 شرقًا، وبعمق بلغ نحو 26.78 كيلومتر تحت سطح الأرض، وهو ما يفسر شعور بعض المواطنين بها بشكل خفيف دون حدوث تأثيرات قوية على اليابسة.
تفاصيل الهزة الأرضية وفق مقياس ريختر
يعد مقياس ريختر أحد أهم الأدوات العلمية المستخدمة عالميًا لقياس قوة الزلازل وتحديد شدتها، حيث يعتمد على تسجيل الطاقة المنبعثة من باطن الأرض أثناء حدوث الهزة، وفي هذه الحالة فإن تسجيل زلزال بقوة 5 درجات يُصنف ضمن الزلازل المتوسطة التي قد يشعر بها السكان في نطاق واسع، ولكنها غالبًا لا تسبب أضرارًا جسيمة إذا كانت في مناطق غير مأهولة أو بعيدة عن المدن الكبرى.
وقد أوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية، أن موقع الهزة شمال مرسى مطروح داخل البحر المتوسط يعد من المناطق النشطة زلزاليًا بشكل نسبي نتيجة التقاء بعض الصفائح التكتونية في تلك المنطقة، وهو ما يؤدي من وقت لآخر إلى تسجيل هزات أرضية متفاوتة القوة.
ردود الفعل والرصد الزلزالي في مصر
أكد البيان الصادر عن الجهات المختصة أنه تم تلقي بعض الإحساسات الخفيفة من المواطنين في مناطق قريبة، إلا أنه لم يتم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات، كما أوضح الخبراء أن البنية التحتية في مصر قادرة على التعامل مع مثل هذه الهزات المتوسطة دون تأثيرات كبيرة.
وتواصل الشبكة القومية لرصد الزلازل عملها على مدار الساعة لمتابعة أي نشاط زلزالي داخل مصر أو في المناطق المحيطة بها، باستخدام أحدث الأجهزة العالمية التي تساعد في تحديد موقع وقوة الزلازل بدقة عالية، مما يساهم في رفع مستوى الأمان والجاهزية.
كما يشير المتخصصون إلى أن فهم طبيعة الزلازل وقراءة البيانات الخاصة بها عبر مقياس ريختر يساعد في تعزيز الوعي المجتمعي وتقليل القلق غير المبرر عند حدوث أي نشاط زلزالي محدود، وفي المجمل فإن ما تم تسجيله اليوم يعد هزة طبيعية ضمن النشاط الزلزالي المعتاد في منطقة شرق البحر المتوسط، ولم يشكل أي تهديد مباشر على الأراضي المصرية.
وفي النهاية، يظل رصد وتحليل الهزات الأرضية باستخدام مقياس ريختر عنصرًا أساسيًا لفهم طبيعة النشاط الزلزالي وحماية الأرواح والممتلكات من أي مخاطر محتملة.



