البنك المركزي المصري يطلق خدمة اعرف عميلك عبر شركة “الهوية الرقمية”
تعد خدمة اعرف عميلك واحدة من أهم المبادرات التي تشهد تطورًا كبيرًا داخل القطاع المصرفي في مصر، حيث تستعد شركة “الهوية الرقمية” التابعة للبنك المركزي المصري لإطلاق المرحلة الثالثة من هذه الخدمة خلال النصف الثاني من العام الجاري وذلك عبر الهاتف المحمول.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التحول الرقمي وتقليل الاعتماد على المستندات الورقية داخل البنوك، بما يضمن توفير تجربة مصرفية أكثر سهولة وسرعة وأمانًا للعملاء، كما تهدف هذه التطورات إلى دعم الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات البنكية الرقمية، مع تحسين كفاءة الإجراءات وتقليل الوقت المستغرق لإنجاز المعاملات اليومية.
تطوير خدمة اعرف عميلك
يشهد نظام خدمة اعرف عميلك تحديثات جوهرية تهدف إلى إنشاء منصة رقمية موحدة تسمح للبنوك بالتحقق من بيانات العملاء وتحديثها إلكترونيًا بشكل فوري، ويساهم هذا التطوير في تمكين المستخدمين من فتح الحسابات البنكية وإجراء العمليات المالية عبر الهاتف المحمول دون الحاجة لزيارة الفروع التقليدية أو تقديم أوراق رسمية.
كما يساعد النظام الجديد في تقليل الإجراءات الروتينية وتحسين جودة الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى رفع مستوى الأمان في التعاملات المصرفية مما يعزز ثقة العملاء في المنظومة الرقمية الجديدة.
مفهوم الخدمة وأهميتها في مكافحة الاحتيال
تعرف خدمة اعرف عميلك بأنها مجموعة من الإجراءات التي تعتمد عليها المؤسسات المالية للتحقق من هوية العملاء، جمع البيانات الأساسية الخاصة بهم، والتأكد من مصادر الأموال وتلعب هذه الخدمة دورًا مهمًا في الحد من عمليات الاحتيال ومكافحة غسل الأموال، إلى جانب تعزيز الالتزام باللوائح والقوانين المصرفية، كما تسهم في تسريع المعاملات البنكية وتقليل فترات الانتظار داخل الفروع.مما يرفع من كفاءة النظام المالي ككل.
الهوية الرقمية
تعد منصة “الهوية الرقمية” من أبرز المشاريع التكنولوجية في مصر، حيث تعتمد على تقنيات الهوية الإلكترونية لتسهيل تنفيذ المعاملات المالية عبر الهاتف المحمول دون الحاجة إلى المستندات الورقية، ويملك البنك المركزي المصري نسبة كبيرة من رأس مال الشركة المطورة للمشروع والذي يبلغ حوالي 275 مليون جنيه بنسبة مساهمة تصل إلى 55%، ويعكس هذا المشروع التوجه القوي نحو بناء نظام مالي رقمي متكامل يدعم الابتكار ويواكب التطورات العالمية في مجال التكنولوجيا المالية.
نمو الحسابات البنكية في مصر ودور الرقمنة
تشير بيانات البنك المركزي إلى ارتفاع عدد المواطنين الذين يمتلكون حسابات بنكية ليصل إلى نحو 54.7 مليون شخص بنهاية العام الماضي، وهو ما يعكس نجاح جهود الدولة في تعزيز الشمول المالي، ويعود هذا النمو بشكل أساسي إلى توسع استخدام الخدمات الرقمية، وتبني حلول التكنولوجيا الحديثة التي سهلت الوصول إلى الخدمات المصرفية لفئات أكبر من المجتمع.
مستقبل الخدمات المصرفية في مصر
تشير التوجهات الحالية إلى أن القطاع المصرفي المصري يسير بخطى ثابتة نحو مستقبل رقمي متكامل، حيث تمثل خدمة اعرف عميلك محورًا أساسيًا في هذا التحول، ومع استمرار تطوير البنية التكنولوجية وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة طفرة كبيرة في مستوى الكفاءة والأمان وسهولة الوصول إلى الخدمات البنكية، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني بشكل عام.



