الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف سفينة ساريسكا ويؤكد جاهزيته للرد على أي تصعيد
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ عملية استهداف لسفينة تحمل اسم “ساريسكا”، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية في تطور جديد يرفع منسوب التوتر في منطقة بحر عمان ومحيط مضيق هرمز.
بيان الحرس الثوري الإيراني
أوضح الحرس الثوري أن السفينة المستهدفة يعتقد أنها مرتبطة بما وصفه بـ العدو الصهيوني الأمريكي، مشيراً إلى أن العملية جاءت في إطار رد مباشر على هجمات سابقة تعرضت لها سفن إيرانية في المنطقة خلال الفترة الماضية، ويأتي هذا التصعيد في ظل تبادل اتهامات وتحركات عسكرية متكررة بين أطراف دولية في مياه الخليج وبحر عمان.
وبحسب ما تم تداوله فإن العملية الأخيرة ليست حدثاً منفصلاً بل امتداد لسلسلة من التوترات البحرية التي شهدتها المنطقة، خاصة بعد حوادث استهداف سفن تجارية وعسكرية خلال الأشهر الماضية.
خلفية التوترات العسكرية في البحر
في المقابل، كانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق عن استهداف سفينة شحن تدعى ليان ستار، بعد تجاهلها أكثر من 20 تحذيراً أثناء اقترابها من مناطق حساسة مما زاد من حالة الاحتقان بين الجانبين، وتؤكد هذه التطورات أن البحر المفتوح في المنطقة بات ساحة لتبادل الرسائل العسكرية وسط تصاعد المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع نطاقاً.
جاهزية عسكرية ورسائل تحذيرية
من جانبه، شدد الحرس الثوري الإيراني على أن قواته في حالة استعداد تام لمختلف السيناريوهات، مؤكداً أن أي عودة للتصعيد العسكري سوف تقابل بأساليب مختلفة من العمليات ونطاقات جديدة في المواجهة سواء من حيث الجغرافيا أو نوعية الأسلحة المستخدمة، وأضاف أن إيران عززت من سيطرتها على مضيق هرمز واعتبر أن إدارة هذا الممر البحري الاستراتيجي تمثل أحد أبرز عناصر القوة لدى طهران في المنطقة.
ملف المفاوضات الإيرانية الأمريكية
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة لا تزال قيد الدراسة داخل طهران دون التوصل إلى رد نهائي حتى الآن.
وأكد مصدر مطلع أن الثقة بين الطرفين ما تزال محدودة بسبب تجارب سابقة، ما يدفع إيران إلى التعامل بحذر شديد في أي مفاوضات مستقبلية مع التركيز على ضمان تحقيق مكاسب ملموسة وليس مجرد تفاهمات سياسية.
كما أشار إلى أن كلا الطرفين ينظر إلى الوضع من زاوية مختلفة، حيث تخشى واشنطن من احتمالات التصعيد العسكري بينما تتحفظ طهران على طبيعة أي اتفاق محتمل.



