توقعات طقس العرب.. عودة ظاهرة إلنينيو وتأثيراتها المحتملة على الطقس العالمي والصيف القادم
تشير أحدث التوقعات المناخية حول طقس العرب إلى عودة مراقبة ظاهرة إلنينيو مجددًا بعد سنوات من الغياب النسبي، وسط اهتمام عالمي واسع من خبراء الأرصاد الجوية الذين يترقبون تأثيراتها المحتملة على أنماط الطقس خلال الفترات القادمة خاصة مع اقتراب موسم الصيف.
طقس العرب وظاهرة إلنينيو
تعد ظاهرة إلنينيو واحدة من أبرز الظواهر المناخية الدورية التي تؤثر على كوكب الأرض، وتحدث نتيجة ارتفاع غير طبيعي في درجة حرارة سطح المياه في المنطقة الاستوائية من المحيط الهادئ، عادة بما لا يقل عن نصف درجة مئوية ويستمر هذا الارتفاع لعدة أشهر.
ولا يقتصر تأثير هذه الظاهرة على منطقة المحيط الهادئ فقط، بل يمتد ليشمل تغييرات واسعة في حركة الرياح وأنماط الأمطار ودرجات الحرارة حول العالم، مما يجعلها من أهم العوامل المؤثرة في المناخ العالمي.
تأثيرات متوقعة خلال فصل الصيف القادم
تشير النماذج المناخية الحديثة إلى احتمالية تتجاوز 70% لسيطرة ظاهرة إلنينيو خلال فصل الصيف المقبل، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة على مستوى العالم.
ومن المتوقع أن تشهد العديد من المناطق موجات حر أكثر تكرارًا وشدة، الأمر الذي قد يؤثر على الأنشطة اليومية والزراعية في عدد من الدول، كما تشير بعض التوقعات إلى إمكانية زيادة فرص هطول أمطار صيفية فوق المعدلات الطبيعية في أجزاء من جنوب الجزيرة العربية.
استمرار الظاهرة واحتمالية سوبر نينو
تظهر التحديثات المناخية أن تأثيرات إلنينيو قد لا تقتصر على فصل الصيف فقط، بل قد تمتد لتشمل فصلي الخريف والشتاء أيضًا مع استمرار المراقبة الدقيقة لتطوراتها.
وفي سياق أكثر تطرفًا، تشير بعض النماذج المناخية إلى احتمال ظهور ما يعرف باسم سوبر نينو، وهي نسخة أقوى من الظاهرة تتميز بارتفاع كبير وغير معتاد في حرارة مياه المحيط الهادئ، وفي حال حدوثها قد يكون لها تأثير واضح على أنماط الأمطار، وربما تسهم في تحسين فرص الموسم المطري في بعض مناطق الوطن العربي، خاصة بلاد الشام.
متابعة مستمرة وتحديثات قادمة
لا تزال هذه التوقعات قيد الدراسة والمتابعة المستمرة من قبل مراكز الأرصاد العالمية، حيث تتغير المؤشرات المناخية بشكل دوري وفق تطور نماذج المحاكاة الجوية، ويؤكد الخبراء أن فهم تأثيرات إلنينيو يساعد في الاستعداد المبكر للتغيرات المناخية المحتملة خلال المواسم القادمة، سواء على مستوى درجات الحرارة أو كميات الأمطار.



