أنور قرقاش يتحدث عن مستقبل مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني

عاد مضيق هرمز إلى واجهة المشهد السياسي والأمني في المنطقة بعد تصريحات مهمة أدلى بها أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، تناول خلالها فرص التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران ومستقبل الممر الملاحي الحيوي، إلى جانب المخاوف المتزايدة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

مضيق هرمز في صدارة تصريحات أنور قرقاش

أكد أنور قرقاش أن فرص نجاح أو فشل التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز تبدو متساوية في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن المسؤولين الإيرانيين أضاعوا العديد من الفرص نتيجة المبالغة في تقدير أوراق القوة التي يمتلكونها.

وأوضح قرقاش، أنه يأمل ألا يتكرر هذا السيناريو خلال المرحلة الحالية، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية المعقدة والحاجة إلى حلول تضمن الاستقرار وتمنع اندلاع أزمات جديدة.

انتقادات للموقف الإيراني وفرص التفاهم

وأشار المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، إلى أن التوصل إلى تسوية سياسية حقيقية يتطلب معالجة جذور الخلافات والقضايا الأساسية، وليس الاكتفاء بحلول مؤقتة أو اتفاقات هشة قد تؤدي إلى تجدد التوترات في المستقبل.

وأكد أن أي مفاوضات تهدف فقط إلى وقف إطلاق النار دون معالجة أسباب الصراع بشكل جذري قد تسهم في خلق أزمات جديدة لاحقًا، وهو ما لا يخدم مصالح المنطقة أو المجتمع الدولي.

البرنامج النووي الإيراني يتحول إلى مصدر القلق الأول

وخلال حديثه أوضح قرقاش أن النظرة الإماراتية تجاه البرنامج النووي الإيراني شهدت تغيرًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث كان الملف النووي يمثل في السابق مصدر قلق ثانوي مقارنة بملفات أخرى، لكنه أصبح اليوم في مقدمة المخاوف الأمنية.

وأضاف أن التطورات الأخيرة أظهرت أن إيران تمتلك القدرة على استخدام مختلف الأدوات العسكرية المتاحة لديها، الأمر الذي عزز المخاوف المرتبطة بأي تقدم محتمل في برنامجها النووي.

الإمارات تكشف حجم الهجمات خلال الحرب

كما كشف قرقاش عن تعرض دولة الإمارات لآلاف الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ خلال فترة الحرب التي بدأت في أواخر فبراير الماضي، موضحًا أن البلاد واجهت نحو 3300 هجوم خلال أربعين يومًا، وأشار إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية نجحت في التصدي للغالبية العظمى من تلك الهجمات، بينما تمكنت نسبة محدودة فقط لا تتجاوز 4% من تجاوز الدفاعات الجوية.

دعوة لإعادة الوضع الطبيعي للممر الملاحي

وشدد المسؤول الإماراتي على أهمية إعادة مضيق هرمز إلى وضعه الطبيعي باعتباره أحد أهم الممرات المائية الدولية، مؤكدًا أن استمرار القيود المفروضة عليه ينعكس سلبًا على حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة.

وأضاف أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن ضمانات واضحة بشأن حرية الملاحة الدولية، مع تجنب الحلول المؤقتة التي قد تؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

وفي ختام تصريحاته، جدد قرقاش التأكيد على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تضمن أمن المنطقة واستقرارها، مشددًا على أن عودة مضيق هرمز إلى وضعه الطبيعي كممر مائي دولي تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار الإقليمي وتخفيف حدة التوترات القائمة.

Exit mobile version