مراسم غسل الكعبة المشرفة.. رعاية ملكية وتفاصيل تتجلى فيها الهيبة العظيمة

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- وتجسيدًا لما توليه المملكة العربية السعودية من عناية متواصلة بالحرمين الشريفين وروادهما شهد المسجد الحرام إقامة مراسم غسل الكعبة المشرفة من الداخل، وذلك وفقًا للتقاليد المتبعة والبروتوكول الرسمي المعتمد في الخامس عشر من شهر محرم الحرام.
مراسم غسل الكعبة المشرفة
حظي صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة بشرف أداء هذه المهمة نيابةً عن القيادة الرشيدة، وكان في استقبال سموه لدى وصوله إلى المسجد الحرام معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي إلى جانب سدنة بيت الله الحرام، وعقب وصوله أدى سموه الطواف حول الكعبة المشرفة ثم استلم الحجر الأسود قبل أن يصعد السلم المخصص لفتح باب الكعبة ليبدأ مراسم غسل جدرانها وأرضيتها من الداخل وسط منظومة أمنية وتنظيمية متكاملة تعكس مكانة الحدث وقدسيته.
المكونات الفاخرة والأدوات الأثرية
تتم عملية غسل الكعبة المشرفة وفق تقاليد راسخة باستخدام مكونات يتم إعدادها بعناية خصيصًا لهذه المناسبة المباركة إذ يستخدم ماء زمزم ممزوجًا بأجود أنواع ماء الورد الطائفي النقي كما تضاف إلى الخليط تركيبة ملكية خاصة تضم أفخر أنواع دهن العود والعنبر الفاخر والمسك، ويتم تنفيذ أعمال التنظيف والمسح باستخدام:
- أقمشة بيضاء مخصصة تبلل بالمزيج العطري، وتستخدم لمسح جدران الكعبة بعناية ودقة.
- أدوات نحاسية وأواني خاصة، إلى جانب مكانس من القش مزودة بمقابض فضية أثرية تستخدم في تنظيف وتجفيف الأرضيات الرخامية داخل الكعبة المشرفة.
شرف الخدمة واستمرار النهج
كما تجسد هذه المناسبة السنوية المكانة العظيمة التي يحظى بها بيت الله الحرام لدى القيادة السعودية وتعكس استمرار النهج الراسخ في رعايته والاهتمام به منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه- والذي واصل أبناؤه البررة السير عليه من بعده، وعقب انتهاء مراسم غسل الكعبة المشرفة عبر الحضور عن فخرهم واعتزازهم باستمرار هذا التقليد المبارك سائلين الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها، ويبارك لها شرف خدمة الحرمين الشريفين.



