عالم

تفاصيل ضوابط الطلاق الرجعي في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد وأهم ملامحه القانونية

جاءت ضوابط الطلاق الرجعي في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لتضع إطارًا قانونيًا واضحًا ينظم إجراءات الطلاق ويوثق الحقوق الزوجية بدقة مع الحفاظ على استقرار الأسرة وتقليل النزاعات، وقد حدد القانون الجديد مجموعة من المواد التي تفصل بين أنواع الطلاق وتوضح إجراءات التوثيق والإعلان ودور الجهات المختصة بما يضمن حماية الحقوق الشرعية والقانونية للطرفين.

ضوابط الطلاق الرجعي

أوضح مشروع القانون الجديد الفرق بين الطلاق المقترن بالعدد والطلاق الرجعي، حيث حسمت المادة (72) الجدل حول الطلاق بلفظ الثلاث أو ما يقترن بالعدد مؤكدة أنه لا يحسب إلا طلقة واحدة فقط، وينطبق الحكم أيضًا على الطلاق المتتابع في مجلس واحد بهدف منع التضارب في الوقائع وحماية استقرار الحياة الزوجية.

الطلاق الرجعي والبائن وفقًا للمادة 74

أكدت المادة (74) أن الأصل في الطلاق أنه رجعي ما لم يكن هناك استثناءات تجعله بائنًا، وتشمل:

  • الطلاق قبل الدخول.
  • الطلاق على مال مثل الخلع أو الإبراء.
  • الطلاق المكمل للطلقات الثلاث.
  • أي حالة ينص القانون على كونها بائنًا.

ويهدف هذا التنظيم إلى ضبط حالات الانفصال بشكل قانوني واضح يمنع اللبس أو التلاعب.

إلزامية التوثيق وآثاره القانونية

جاءت المادة (75) لتؤكد ضرورة توثيق الطلاق خلال 15 يومًا من وقوعه لدى المأذون أو الموثق المختص سواء كان رجعيًا أو بائنًا، كما نص القانون على أن الطلاق لا يُنتج آثاره القانونية المتعلقة بالحقوق الزوجية أو الميراث إلا من تاريخ توثيقه رسميًا وهو ما يعزز من قوة السجلات الرسمية.

إعلان الزوجة بالطلاق

في حال حضور الزوجة جلسة التوثيق تعتبر على علم بالطلاق، أما إذا تغيبت فيلتزم المأذون أو الموثق بإبلاغها رسميًا عن طريق محضر وتسليمها نسخة من الوثيقة خلال 15 يومًا مع عدم الاعتداد بأي وسيلة إعلان أخرى عند النزاع.

دور المأذون في الإصلاح والتحقق الشرعي

ألزم القانون المأذون أو الموثق بدور مزدوج قبل التوثيق بـ :

  • محاولة الصلح والتبصير حيث يجب عليه التأكد من وقوع الطلاق شرعًا ومحاولة الإصلاح بين الزوجين قبل استكمال الإجراءات.
  • الرجوع للجهات الدينية المختصة في حال الشك، حيث يتم طلب فتوى من دار الإفتاء أو الأزهر الشريف لتأكيد الحكم الشرعي ويتم إثباتها في وثيقة الطلاق الرسمية.

تؤكد ضوابط الطلاق الرجعي في القانون الجديد توجه الدولة نحو تنظيم أدق للعلاقات الأسرية بما يضمن حفظ الحقوق وتقليل النزاعات، مع تحقيق توازن بين الشريعة الإسلامية والإجراءات القانونية الحديثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Optimized by Optimole