يعتبر سكر الدم أو الجلوكوز في الدم من أهم العناصر التي تزود خلايا الجسم بالطاقة اللازمة لأداء وظائفها اليومية، ويتأثر مستوى السكر بعوامل عديدة مثل نوع الطعام، إفراز هرمون الأنسولين، والنشاط البدني، ويساعد الحفاظ على مستويات سكر دم متوازنة على الوقاية من مضاعفات خطيرة مثل السكري وأمراض القلب والكلى، وفي هذا المقال، سوف نوضح كيفية عمل السكر في الدم، المعدلات الطبيعية، طرق القياس، وأعراض ارتفاعه وانخفاضه.
كيف يعمل سكر الدم في الجسم؟
عند تناول وجبة تحتوي على الكربوهيدرات تتحول جزء منها إلى جلوكوز يمتصه الجسم ويدخل مجرى الدم، وهنا يأتي دور الأنسولين وهو هرمون يفرز من البنكرياس ليتيح للجلوكوز الدخول إلى الخلايا لتوليد الطاقة في حالة ضعف إفراز الأنسولين أو عدم استجابة الخلايا له، ويتراكم الجلوكوز في الدم مسبّبًا ارتفاع سكر الدم (Hyperglycemia) أما إذا زاد تأثير الأنسولين أو انخفض مستوى الجلوكوز فقد يحدث انخفاض سكر الدم (Hypoglycemia).
السكر في الحياة اليومية
بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات مثل الأرز أو المعكرونة يرتفع متوى السكر مؤقتًا الجسم السليم ويقوم بإفراز الأنسولين سريعًا ليعيد مستوى السكر إلى معدله الطبيعي خلال ساعتين تقريبًا، أما الأشخاص الذين يعانون من السكري فقد يبقى السكر مرتفعًا لفترة أطول مما يزيد الحاجة لمتابعة مستويات السكر بشكل مستمر.
المعدل الطبيعي للسكر في الدم
وفق توصيات الجمعية الأمريكية للسكري (ADA)، تعتبر المستويات التالية مرجعًا لتقييم السكر الطبيعي:
- صائم: 70–99 ملغ/ديسيلتر، يُقاس عادة صباحًا قبل الأكل.
- بعد ساعتين من الوجبة: أقل من 140 ملغ/ديسيلتر، مؤشر على استجابة الأنسولين الجيدة.
- التحليل التراكمي (HbA1c): أقل من 5.7%، يعكس متوسط سكر الدم خلال ثلاثة أشهر.
أسباب اختلاف مستويات السكر من يوم لآخر
تؤثر عوامل متعددة على مستويات السكر مؤقتًا، مثل قلة النوم، التوتر النفسي، العدوى، أو التغيرات الغذائية بينما يمكن للرياضة المنتظمة والنظام الغذائي المتوازن أن يحافظا على السكر ضمن المستويات الطبيعية.
طرق قياس سكر الدم
يمكن قياس السكر بعدة طرق:
- جهاز قياس السكر المنزلي: باستخدام وخزة إصبع وقراءة فورية للمتابعة اليومية.
- الفحوص المخبرية: مثل الجلوكوز الصائم أو اختبار تحمل الجلوكوز الفموي لتشخيص أدق.
- تحليل HbA1c: يظهر متوسط السكر خلال ثلاثة أشهر، ويستخدم للمتابعة طويلة المدى.
أعراض ارتفاع السكر في الدم
- العطش الشديد وجفاف الفم
- كثرة التبول، خاصة أثناء الليل
- التعب والإرهاق
- تشوش الرؤية
- بطء التئام الجروح
- فقدان الوزن غير المبرر أحيانًا
يحدث ذلك لأن الجسم يسحب الماء من الخلايا لتخفيف تركيز الجلوكوز وتحاول الكليتان التخلص من السكر الزائد عبر التبول.
أعراض انخفاض السكر في الدم
- تعرق مفاجئ ورجفة في اليدين
- تسارع ضربات القلب
- الدوخة أو الصداع
- صعوبة التركيز، وأحيانًا الإغماء
عند انخفاض السكر دون 70 ملغ/ديسيلتر يقل وقود الدماغ ويطلق الجسم الأدرينالين مما يسبب الرجفة والخفقان، ويساعد تناول مصدر سريع للجلوكوز مثل عصير الفواكه على تصحيح الحالة سريعًا.
