معدش هيعرف يتجوز من وراكي.. مشروع قانون الاسرة الجديد ضوابط وضمانات لحماية الطرفين
في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تطوير التشريعات المنظمة للحياة الأسرية، جاء مشروع مشروع قانون الاسرة الجديد للأسرة المسلمة، الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب، ليضع إطارًا أكثر وضوحًا وعدالة لتنظيم العلاقة بين الزوجين، مع التركيز على الشفافية الكاملة قبل إتمام الزواج.
مشروع قانون الاسرة الجديد
حدد مشروع القانون مفهوم الزواج باعتباره ميثاق شرعي يجمع بين رجل وامرأة بهدف تأسيس أسرة مستقرة قائمة على المودة والرحمة، مع التزام الطرفين بتحمل المسؤوليات المشتركة.
ونص المشروع على أن عقد الزواج لا ينعقد إلا بتوافر الإيجاب والقبول، إلى جانب حضور شاهدين، مع ضرورة توثيقه رسميًا أمام المأذون المختص أو الجهة المعنية، كما أتاح القانون مرونة في وسائل التعبير عن القبول، سواء كان شفهيًا أو كتابيًا أو حتى بالإشارة في حالات العجز عن النطق، بما يضمن شمولية الإجراءات وعدم تعطيلها.
ولم يغفل المشروع التطور التكنولوجي، إذ أجاز إتمام الإيجاب من الغائب عبر وسائل موثقة، بشرط وضوح الإرادة وتحقق الفهم المتبادل بين الطرفين.
ضوابط دقيقة لضمان صحة العقد
شدد القانون على ضرورة أن يتم الإيجاب والقبول في مجلس واحد دون تعليق على شروط مستقبلية، مع التأكيد على أن يكون القبول مطابق وصريح للإيجاب، كما اشترط أن يسمع كل طرف الآخر ويفهم مقصده، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو عبر وسيلة اتصال معتمدة.
وفي حالات الزواج عن بعد، اعتبر المشروع أن العقد يظل صحيحًا طالما لم يصدر ما يدل على رفض أو إعراض أحد الطرفين خلال المجلس.
حق فسخ الزواج في حالات التضليل
من أبرز ما تضمنه مشروع القانون، منح الزوجة الحق في طلب فسخ عقد الزواج قضائيًا خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ إبرام العقد، إذا ثبت أن الزوج قدم معلومات غير صحيحة عن نفسه وكانت سببًا في إتمام الزواج، وذلك بشرط عدم وجود حمل أو إنجاب.
شروط الشهود وتعزيز الشفافية
ألزم المشروع بوجود شاهدين مسلمين، بالغين، عاقلين، قادرين على السمع والفهم، على ألا يقل عمر كل منهما عن 18 عامًا، لضمان سلامة إجراءات التعاقد.
ويأتي هذا المشروع في إطار توجه عام لتعزيز الشفافية ومنع الغش أو التضليل في عقود الزواج، بما يسهم في بناء علاقات أسرية أكثر استقرارًا منذ اللحظة الأولى، ويحد من النزاعات التي قد تنشأ نتيجة معلومات غير دقيقة أو مغلوطة.



