موعد ظاهرة كسوف الشمس الكلي 2026 وأماكن رؤيتها.. النهار هيتحول إلى ظلام كامل
في مشهد استثنائي يترقبه علماء الفلك وعشاق الظواهر الكونية حول العالم، تستعد السماء يوم 12 أغسطس 2026 لتقديم عرض فريد من نوعه، حيث يعبر القمر أمام الشمس بشكل كامل في ظاهرة كسوف شمسي كلي، ليحوّل ضوء النهار إلى ظلام مؤقت فوق مناطق محددة من سطح الأرض.
كسوف الشمس الكلي 2026
ويعتبر هذا الحدث ثاني كسوف للشمس خلال عام 2026، ويصنّفه العلماء ضمن أكثر الظواهر الطبيعية إدهاشاً، إذ تختفي الشمس بالكامل خلف القمر لثوانٍ معدودة، بينما ينعكس تأثيره على المشهد اليومي للحياة على الأرض، بحسب ما ذكرته صحيفة «ديلي ميل».
وعند بلوغ الكسوف ذروته، تشهد السماء ما يشبه انقلاباً بصرياً، حيث يتموضع القمر بين الأرض والشمس ليحجب أشعتها كلياً، فتغرق السماء في شبه ظلام خلال ساعات النهار، وخلال تلك اللحظات قد تنخفض درجات الحرارة بصورة ملحوظة، وتبهت ألوان السماء، وقد تظهر النجوم والكواكب كما لو أن الليل حل فجأة في قلب النهار.
مشاهد مدهشة
ومن أبرز اللقطات الساحرة التي ترافق هذه الظاهرة، بروز الهالة الشمسية أو ما يعرف بـ«الإكليل الشمسي»، وهي الطبقة الخارجية الخافتة للشمس التي لا ترى في الظروف الطبيعية، لكنها تتجلى بوضوح أثناء الكسوف الكلي، فتضيء محيط القمر في مشهد يعد من أروع ما يمكن للعين البشرية مشاهدته.
ولن يكون هذا الحدث مرئياً في جميع أنحاء العالم، إذ تشير التقديرات إلى ظهوره ضمن نطاقات جغرافية محددة تشمل أجزاء من روسيا، والقطب الشمالي، وجرينلاند، وآيسلندا، إلى جانب بعض مناطق المحيط الأطلسي، وهو ما يجعل فرص مشاهدته المباشرة محدودة، لكنها ذات قيمة علمية وسياحية كبيرة.
دول لن تتمكن من رؤية كسوف الشمس الكلي
في المقابل، ستغيب هذه الظاهرة عن بعض الدول مثل الهند، نظراً لتزامن حدوث الكسوف مع ساعات الليل هناك، ما يحول دون رصده بالعين المجردة في السماء.
كما يؤكد علماء الفلك أن كسوف الشمس الكلي يظل واحداً من أندر وأجمل الظواهر الطبيعية، لما يحدثه من تغير شامل في الإضاءة والبيئة المحيطة خلال دقائق قليلة، وعلى خلاف الكسوف الجزئي أو الحلقي، فإن الكسوف الكلي يحجب قرص الشمس بالكامل، ليمنح المشاهدين تجربة بصرية استثنائية تجمع بين الإبهار والرهبة.



