عالم

إيتمار بن غفير أمام المحكمة العليا.. تطورات مثيرة في قضية إقالة وزير الأمن القومي الإسرائيلي

يشهد ملف إيتمار بن غفير السياسي والقانوني في إسرائيل تطورات متسارعة داخل أروقة المحكمة العليا، وسط جدل واسع حول استمراره في منصب وزير الأمن القومي والاتهامات الموجهة إليه بشأن طريقة إدارة الشرطة وصلاحياته داخل الحكومة.

جلسات المحكمة العليا حول مصير إيتمار بن غفير

منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو أصبح تعيين إيتمار بن غفير في منصب وزير الأمن القومي محل اعتراضات قانونية متكررة، حيث تم تقديم عدد من الالتماسات إلى المحكمة العليا الإسرائيلية تطالب بإقالته أو إلغاء تعيينه، وفي بداية عام 2024 رفضت المحكمة التماسًا أساسيًا استند إلى سجله الجنائي وتصريحاته السابقة، لكنها أبقت الباب مفتوحًا أمام التماسات أخرى ما زالت قيد الدراسة.

وتتركز هذه الالتماسات الجديدة على اتهامات تتعلق بسلوك الوزير أثناء توليه المنصب، خاصة ما يخص التدخل في عمل الشرطة والتأثير على استقلاليتها، إضافة إلى ممارسات وقرارات يرى مقدمو الالتماس أنها تتجاوز الصلاحيات التقليدية للمنصب.

أوامر المحكمة وردود الفعل السياسية

في فبراير الماضي، أصدرت المحكمة العليا أمرًا مشروطًا طالبت فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتقديم مبررات واضحة تمنع إصدار قرار بإقالة إيتمار بن غفير من منصبه، وفتح هذا القرار الباب أمام نقاش قانوني وسياسي واسع داخل إسرائيل حول حدود صلاحيات الحكومة مقابل سلطة القضاء.

وفي جلسات الاستماع الأخيرة، اجتمعت هيئة موسعة من 9 قضاة للنظر في الالتماسات، في خطوة وصفت بأنها من أبرز القضايا السياسية والقضائية في الفترة الأخيرة.

تصريحات داخل الكنيست ودفاع حاد عن الوزير

خلال الجدل الدائر، خرجت تصريحات من داخل لجنة الأمن القومي في الكنيست، حيث أكد أعضاء من حزب عوتسما يهوديت أن التحركات القانونية ضد الوزير لا تستند إلى نية حقيقية لاحترام القرار القضائي بل تدار في إطار سياسي، كما شددوا على أن جميع الإجراءات تتم ضمن القانون، مؤكدين عدم وجود نية لتجاوز قرارات المحكمة أو المؤسسات الرسمية.

موقف بن غفير من جلسات المحكمة

ظهر بن غفير أمام المحكمة العليا مؤكدًا أنه يمارس صلاحياته كوزير منتخب، وأن دوره لا يقتصر على الجوانب البروتوكولية بل يشمل التأثير المباشر على السياسات الأمنية وتعيينات الشرطة، وأوضح أن القرارات المتخذة خلال فترة توليه المنصب تعكس التفويض الشعبي الذي حصل عليه، معتبرًا أن محاولات تقييد صلاحياته تمثل محاولة لتقليص دوره السياسي.

قرار مؤقت وتطورات مرتقبة

في ختام الجلسات، أصدرت المحكمة قرارًا مؤقتًا يمنح الأطراف مهلة حتى بداية مايو للوصول إلى تسوية أو تقديم مواقف نهائية، كما تضمن القرار قيودًا محددة على الوزير، وسط ترقب لردود الفعل السياسية القادمة، خاصة بعد إعلان بن غفير أنه قد يرفض أي قيود مفروضة عليه ويطالب بحكم قضائي نهائي بدلاً من التفاوض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Optimized by Optimole